وفي مقابلة مع الدكتور محي الدين كحالة أكد أن أقل مدة للحمل يمكن أن يولد فيها المولود تام الخلقة هي ستة أشهر [1] . كما أكد الدكتور أحمد ترعاني ذلك، وأضاف أن الطفل يحتاج إلى حاضنة خاصة لكي يتمكن من العيش بعد إذن الله [2] .
تفاوتت آراء الفقهاء في أكثر مدة الحمل، التي يمكن أن يستمر معها الحمل إلى أن يولد حيًا على أقوال عدة:
القول الأول: إنه قد يستمر إلى أربع سنين. وهو قول الشافعي والحنابلة في ظاهر مذهبهم ورواية عن مالك [3] .
القول الثاني: إن أقصى الحمل سنتان. وهو مذهب الحنفية، والمزني من الشافعية [4] .
القول الثالث: إن أقصى مدة الحمل تسعة أشهر. وهذا رأي ابن حزم والظاهرية [5] .
الأدلة:
استدل القائلون بأن أكثر الحمل أربع سنين بما يلي:
1 -أن كل ما احتاج إلى تقدير حد إذا لم يتقدر بشرع ولا لغة. كان مقداره بالعرف الوجود، كالحيض والنفاس وقد وجد مرارًا حمل وضع لأربع سنين [6] .
(1) الدكتور محي الدين كحالة: اختصاصي النسائية والتوليد.
(2) الدكتور أحمد الترعاني: اختصاص النسائية والتوليد، وذلك في مقابلة معه.
(3) الشربيني، مغني المحتاج: (5/ 87) ، والبهوتي، كشاف القناع: (5/ 414) . والخرشين حاشية الخرشي: (4/ 143) .
(4) ابن عابدين، حاشية رد المحتار: (3/ 567) . والماوردي، الحاوي: (11/ 205) .
(5) ابن حزم، المحلي: (10/ 131) . وابن رشد، بداية المجتهد: (2/ 110) .
(6) الماوردي، الحاوي: (11/ 205) .