الصفحة 23 من 50

الأدلة:

1 -المستفاد من مجموع آيتين، هما قوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} [البقرة: من الآية 233] . وقوله تعالى: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا} [الاحقاف: من الآية 15] [1] .

فإنه إذا كان مجموع الحمل والإرضاع ثلاثون شهرًا من الآية الأخيرة، وكان الإخبار في الآية الأولى أن مدة الإرضاع سنتان، ويساوي ذلك أربعة وعشرين شهرًا، فيكون الحمل ستة اشهر.

لذلك قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا} "إذا حملت تسعة أشهر، أرضعت إحدى وعشرين شهرًا، وإن حملت ستة أشهر أرضعت أربعة وعشرين شهرًا" [2] .

وقد وردت روايات كثيرة في شأن أقل الحمل، عن عثمان وعلي، وعن عثمان وابن عباس، كما وردت مثلها عن عمر وابن عباس، وعن عمر وعلي، رضي الله عنهم جميعًا، وقد انعقد إجماع الصحابة على ذلك [3] .

رأي الطب:

وافق الطب رأي الفقهاء وإجماع الصحابة في اعتبار أقل مدة يمكن أن يعيش فيها المولود بعد ولادته، هي بعد حملة ستة أشهر كاملة.

(1) الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته: (7/ 636) .

(2) البيهقي، أحمد بن الحسين البيهقي، السنن الكبرى، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية_ بيروت - (1994 م) : (7/ 727) .

(3) الماوردي، الحاوي: (11/ 2 - 205) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت