الصفحة 40 من 50

وأما الصورة الثالثة من صور تأجير الرحم، وهي وضع اللقيحة في رحم الزوجة الثانية، فقد حرمها مجلس الفقه الإسلامي، وألحقها بالصور الأخرى لتأجير الرحم، بعد أن كان قد أجازها، ثم توقف بعد ذلك عن الحكم عليها للأسباب التالية:"إن الزوجة الأخرى التي زرعت فيها لقيحة بويضة الزوجة الأولى، قد تحمل ثانية قبل انسداد رحمها على حمل اللقيحة من معاشرة الزوج لها في فترة متقاربة مع زرع اللقيحة، ثم تلد توأمين، ولا يعلم ولد اللقيحة من ولد معاشرة الزوج، كما لا تعلم أم ولد اللقيحة التي أخذت منها البويضة من أم ولد معاشرة الزوج. كما قد تموت علقة أو مضغة أحد الحملين، ولا تسقط إلا مع ولادة الحمل الآخر الذي لا يعلم أيضًا أهو ولد اللقيحة أم حمل معاشرة ولد الزوج، ويوجب ذلك اختلاط الأنساب لجهة الأم الحقيقية لكل من الحملين، والتباس ما يترتب على ذلك من أحكام، وإن ذلك كله يوجب توقف المجمع عن الحكم في الحالة المذكورة" [1] .

نسب المولود في هذه الصورة:

على الرغم من أن جميع صور تأجير الرحم محرمة شرعًا، وممنوعة منعًا باتًا، لذاتها أو لما يترتب عليها من اختلاط الأنساب وضياع الأمومة، إلا أنه ينبغي البحث في الآثار المترتبة من الولادة بهذه الصور.

والسؤال المطروح هنا، لمن يكون نسب المولود الذي جاء من هذه العملية؟

أولًا: الصورة الثالثة:

والتي يجري فيها تلقيح بين بذرتي زوجين، ثم تعاد اللقيحة في رحم الزوجة الثانية.

(1) قرارات مجلس المجمع الفقهي الإسلامي من دورته الأولى حتى الدورة الثامنة عام (1985 م) : (ص 150، 151) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت