ينسب الولد عن طريق هذه الصورة إلى أبيه؛ لأنه زوج المرأتين، صاحبة البويضة، والتي حملت الولد وولدته، وهو صاحب الحيوان المنوي، كما أنه صاحب الفراش، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (الولد للفراش وللعاهر الحجر) [1] .
ثانيًا: الصورتين الأوليتين:
إذا كانت المرأة التي احتضنت اللقيحة أجنبية عن صاحب الحيوان المنوي، فإن كانت ذات زوج، فإن المولود ينسب لزوجها؛ لأنه صاحب الفراش، وأعطاه الشارع حقًا في أن ينفي هذا الولد ويلاعن على ذلك [2] .
وأما إن كانت غير ذات زوج، فيكون هذا الولد قطعًا لا أب له معروفًا، ويكون من الزنا الصراح، ويأخذ حكم اللقطاء، وينسب إلى أمه. وهذا رأي جماهير العلماء.
ومن أدلة هذا الرأي قوله تعالى: {وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى *مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى} [لنجم:45 - 46] .
ووجد الدلالة من الآية أن الإنسان مكون من النطقة الملقحة من أبويه، فهما أولى به.
من هي الأم في هذه الصورة؟
وأما الأم في هذه الصور الثلاث، إذا كانت المرأة التي حملت وولدت من بويضة امرأة أخرى، فقد انقسم العلماء في هذه المسألة إلى ثلاثة آراء:
(1) حديث متفق عليه، صحيح البخاري، كتاب البيوع، باب تفسير المشبهات: (2/ 724) ، صحيح مسلم: كتاب الرضاع، باب الولد للفراش وتوقى الشبهات: (2/ 1080) . انظر: الإنجاب في ضوء الإسلام: (ص 168، 169) .
(2) المرجع السابق: (ص 168، 169) .