2 -حديث بريدة في رجم الغامدية، وفي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ردها وقال لها: (حتى تضعي ما في بطنك) . قال الإمام النووي:"فيه أن من وجب عليها القصاص وهي حامل، لا يقتص منها حتى تضع، وهذا مجمع عليه" [1] .
والعلة الجامعة في التأخير إلى الوضع، هي الحفاظ على حياة الحمل خوف هلاكه.
ثانيًا: القصاص في الطرف:
إن كان الغالب تضرر الحمل بالقصاص في الطرف، فلا يقتص م المرأة الحامل لما يلي:
القياس: لأن استيفاء القصاص خشية السراية إلى الجاني أو إلى في حقه ممنوع، فلأن تمنع منه خشية السرايا إلى غير الجاني. وهو الحمل. بتفويت نفس معصومة أولى وأحرى [2] .
متى تستوفي العقوبة على الحامل بعد الوضع؟
أولًا: في الحدود:
أ الرجم: اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول: لا يستوفي الرجم من المرأة المحصنة إذا كانت حاملًا بعد الوضع مباشرة، حتى ترضعه هي، وإن وجدت له مرضعة، وإذا انقضى الإرضاع لم يستوف أيضًا حتى يوجد للطفل كافل. وهذا مذهب الشافعية [3] .
القول الثاني: يقام الحد بالرجم على المرأة المحصنة إذا كانت حاملًا بعد الوضع مباشرة [4] .
(1) النووي، شرح صحيح مسلم: (11/ 201) .
(2) ابن قدامة، المغني: (7/ 732) .
(3) النووي، روضة الطالبين: (7/ 94) .
(4) الحصكفي، الدر المختار مع حاشية رد المحتار: (7/ 16 - 17) ، والخرشي، حاشية الخرشي: (8/ 84) ، ابن قدامة، المغني: (8/ 171) .