الصفحة 9 من 50

أجمع أهل العلم على أن الصلوات الخمس تجب على الذكور والإناث من المسلمين. ومنهم المرأة الحامل بشرط أن يكونوا بالغين عاقلين.

فلا يجوز للحامل أن تترك الصلاة بسبب حملها بإجماع أهل العلم، ولا تسقط الصلاة بحال [1]

قد يشق على الحامل أداء كل صلاة في وقتها، فإن بعض الحوامل يثقل عليهن الحمل، ويضعفن عن الطهارة لكل صلاة في وقتها، فهل يجوز للحامل الجمع بين الصلاتين؟

ولبيان حكم الجمع بين الصلاتين للحامل، لا بد من بيان الأصل الذي يستند إليه هذا الحكم، وهو الجمع لعذر المشقة والضعف، حيث إن الحمل هو نوع مشقة للمرأة، وهو موجبٌ لضعفها، وقد يؤدي إلزامها بأداء كل صلاة في وقتها وما يتبع ذلك من طهارة إلى تحملها تكليفًا فوق طاقتها، يعجزها عن القيام به حق القيام.

اختلف العلماء في الجمع بين الصلاتين؛ لعذر المشقة والضعف في الحضر على قولين:

القول الأول: لا يجوز الجمع بين الصلاتين؛ لعذر المشقة والضعف في الحضر. وهذا قول جمهور الفقهاء الحنفية [2] والمالكية [3] والشافعية وأكثر الفقهاء [4] .

القول الثاني: يجوز الجمع بين الصلاتين؛ لعذر المشقة والضعف في الحضر. وهذا قول الحنابلة [5] ، والقاضي حسين [6] ، وهو مضمون قول جماعة من المحدثين والأئمة، ولكنهم اشترطوا ألا يتخذ ذلك

(1) النووي، يحيى بن شرف النووي"روضة الطالبين"الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية، بيروت (1992 م) : (1/ 343) .

(2) لا يجيز الأحناف الجمع في غير عرفة ومزدلفة. انظر: ابن الهمام شرح فتح القدير: (2/ 31) .

(3) الدسوقي، حاشية الدسوقي: (1/ 372) .

(4) الشربيني، مغني المحتاج: (1/ 534) .

(5) البهوتي، كشاف القناع (2/ 6) ، وابن تيمية، مجموع الفتاوي: (24/ 28) .

(6) النووي، روضة الطالبين: (1/ 401) ، والنووي، شرح صحيح مسلم: (5/ 218) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت