وكذلك المرأة تضع فمها على هذا المخرج الذي هو مخرج البول ومخرج المني ونحو ذلك، فيكون هذا مستقذرا ولكن لا يصل الأمر إلى الإثم ولا إلى التحريم لأن التحريم تابع إلى الدليل القويم والرجل قد أبيح له الاستمتاع بزوجته على ما يقدر عليه وعلى ما يباح له وإذا قال إن النظر إلى الفرج قد يثير الشهوة ويحرك الشهوة كان في ذلك مناطق محدده وكذلك أيضا بالنسبة للمرأة، وعلى كل حال يتضح لنا بعدم النظر إلى العورة وبعدم الجنس الفموي كما يعبر عليه التقبيل للفرج من كلا الزوجين نقول انه شيء مستنكر في الطباع 0
وقال بكراهة الإنزال الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي: لا بأس على المسلم إذا أراد أن يستمتع بامرأته بعيدا عن موضع الأذى، وبهذا وقف الإسلام كشأنه دائما موقفا وسطا بين المتطرفين في مباعدة الحائض إلى حد الإخراج من البيت، والمتطرفين في المخالطة إلى حد الاتصال الحسي، وقد كشف الطب الحديث ما في إفرازات الحيض من مواد سامة تضر بالجسم إذا بقيت فيه، كما كشف سر الأمر باعتزال جماع النساء في الحيض، فإن الأعضاء التناسلية تكون في حالة احتقان، والأعصاب تكون في حالة اضطراب بسبب إفرازات الغدد الداخلية، فالاختلاط الجنسي يضرها، وربما منع نزول الحيض، كما يسبب كثيرا من الاضطراب العصبي، وقد يكون سببا في التهاب الأعضاء التناسلية، وقد أجاز الفقهاء تقبيل الزوجة فرج زوجها ولو قبَّل الزوج فرج زوجته هذا لا حرج فيه، أما إذا كان القصد منه الإنزال فهذا الذي يمكن أن يكون فيه شيء من الكراهة، ولا أستطيع أن أقول الحرمة لأنه لا يوجد دليل على التحريم القاطع، فهذا ليس موضع قذر مثل الدبر، ولم يجئ فيه نص معين إنما هذا شيء يستقذره الإنسان، إذا كان الإنسان يستمتع عن طريق الفم فهو تصرف غير سوي، إنما لا نستطيع أن نحرمه خصوصًا إذا كان برضا المرأة وتلذذ المرأة (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى