المختصر المفيد
في بيان شروط كلمة التوحيد
الحمد لله نستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيرًا ونذيرًا بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئًا ... أما بعد
هذا بيان مختصر مفيد لشروط كلمة التوحيد، وقد سبقني لهذا الخير كثير من أهل الفضل والعلم، ولم آتي بشيء جديد إلا أنني اختصرت الكلام تبيانًا وتوضيحًا، والله وحده أسأل أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجه الكريم، وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجميعن، وعلى كل من سار على هديه إلى يوم الدين.
قال تعالى: {وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [1]
وهذا يدل على أن شهادة أن لا إله إلا الله التي هي شهادة الحق لا تنفع قائلها إلا بمعرفة معناها، ومعناها نفي الألوهية عن غير الله عز وجل، وإثباتها له وحده لا شريك له، ومعناها
(1) سورة الزخرف: 86.