الصفحة 4 من 17

الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ. [1]

وثبت في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لَا يَسْأَلُنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلُ مِنْكَ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ أَوْ نَفْسِهِ. [2]

وفي الصحيحين عَنْ جَابِرٍ قَالَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْمُوجِبَتَانِ فَقَالَ: مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ. [3]

قال ابن تيمية رحمه الله تعالى: فإخلاص الدين له والعدل واجب مطلقًا في كل حال، وفي كل شرع، فعلى العبد أن يعبد الله مخلصًا لد الدين ويدعوه مخلصًا له لا يسقط هذا عنه بحال، ولا يدخل الجنة إلا أهل التوحيد، وهم أهل"لا إله إلا الله"فهذا حق الله على كل عبد من عباده كما في الصحيحين من حديث معاذ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ قَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا [4] ... الحديث. فلا ينجو من عذاب الله إلا من أخلص لله دينه وعبادتهودعاه مخلصًا له الدين، ولم لم يشرك به ولم يعبده فهو معطل عن عبادته وعبادة غيره كفرعون وأمثاله فهو أسوأ حالا من المشرك، فلا بد من عبادة الله وحده، وهذا واجب على كل أحد فلا يسقط عن أحد البته، وهو الإسلام العام الذي لا يقبل الله دينا غيره. [5]

قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب التميمي روح الله روحه إلى الجنة: إن العبادة التي شرعها الله تعالى كلها، تتضمن إخلاص الدين كله لله، تحقيقًا لقوله تعالى: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا

(1) سورة البينة: 5.

(2) أخرجه البخاري/ 6201.

(3) أخرجه مسلم/93.

(4) أخرجه البخاري/ 7201، ومسلم/ 30.

(5) مجموع الفتاوى: 14/ 476.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت