فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 93

فيها مما لم ينسخه الله، ويشهد بتصديق ما فيها مما لم يبدل، ولهذا قال: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} . [1]

وقد ثبت في الصحاح، والسنن، والمسانيد هذا، ففي الصحيحين [2] عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما، أنه قال:"إن اليهود جاؤوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكروا له أن امرأة منهم ورجلا زنيا، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما تجدون في التوراة في شأن الرجم، قالوا: نفضحهم ويجلدون، فقال عبدالله بن سلام: كذبتم إن فيها الرجم، فأتوا بالتوراة فنشروها، فوضع أحدهم يده على آية الرجم فقرأ ما قبلها وما بعدها، فقال له عبد الله: ارفع يدك، فرفع يده، فإذا فيها آية الرجم، فقالوا: صدق يا محمد، فأمر بهما النبي - صلى الله عليه وسلم - فرجما". دقائق التفسير (2/ 52) ."

وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه:"أن يهوديا قتل جارية على أوضاح لها فقتلها بحجر، قال: فجيء بها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وبها رمق، فقال لها: أقتلك فلان، فأشارت برأسها أن لا، ثم قال لها الثانية، فأشارت برأسها أن لا، ثم سألها الثالثة، فقالت: نعم، وأشارت برأسها، فقتله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين حجرين". [3]

فوائد الحديث: قال الإمام النووي: وفي هذا الحديث فوائد:

1 -منها: قتل الرجل بالمرأة وهو اجماع من يعتد به.

(1) سورة المائدة من الآية (48) .

(2) أخرجه البخاري برقم (3436) ، باب قول الله تعالى يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون، ومسلم برقم (1699) ، باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنى.

(3) أخرجه البخاري برقم (6483) ، باب إذا قتل بحجر أو بعصا، مسلم برقم (1672) ، باب ثبوت القصاص في القتل بالحجر وغيره من المحددات والمثقلات وقتل الرجل بالمرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت