فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 93

ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك، ثم جاءه الثالثة، فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على ثلاثة أحرف. فقال: أسأل الله معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك، ثم جاءه الرابعة، فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على سبعة أحرف فأيما حرف قرأوا عليه فقد أصابوا". [1] "

قال ابن حجر: وهذه الأحاديث تقوي أنا المراد بالأحرف اللغات أو القراءات، أي أنزل القرآن على سبع لغات أو قراءات.؟

والأحرف جمع حرف مثل فلس وأفلس، فعلى الأول يكون المعنى على سبعة أوجه من اللغات لأن أحد معاني الحرف في اللغة الوجه، كقوله تعالى ومن الناس من يعبد الله على حرف، وعلى الثاني يكون المراد من إطلاق الحرف على الكلمة مجازا لكونه بعضها الحديث الثاني. اهـ. فتح الباري (9/ 24) .

عن جندب بن عبدالله، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"اقرؤوا القرآن ما ائتلفت قلوبكم فإذا اختلفتم فقوموا عنه". [2]

قوله اقرءوا القرآن ما ائتلف قلوبكم يعني اقرءوه عل نشاط منكم وخواطركم مجموعة فإذا حصل لكم ملالة فاتركوه فإنه أعظم من أن يقرأه أحد من غير حضور القلب كذا فسره الطيبي، وقال الكرماني الظاهر أن المراد اقرءوا القرآن ما دام بين أصحاب القراءة ائتلاف فإذا حصل اختلاف فقوموا عنه وقال ابن

(1) أخرجه مسلم برقم (821) ،باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف وبيان معناه.

(2) أخرجه البخاري برقم (4773) ، باب اقرؤوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت