فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 93

إن لحامل القرآن الكريم مكانة خاصة بين المسلمين، وقد حث النبي - صلى الله عليه وسلم - على توقيره وتكريمه.

فعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط". [1] قوله:"إن من إجلال الله ... وحامل القرآن": أي: وإكرام حافظه، وسماه حاملا له لما يحمل لمشاق كثيرة تزيد على الأحمال الثقيلة. قاله العزيزي. وقال القاري: أي وإكرام قارئه وحافظه ومفسره.

الغالي فيه: أي في القرآن، والغلو التشديد ومجاوزة الحد المتجاوز الحد في العمل به وتتبع ما خفي منه واشتبه عليه من معانية وفي حدود قراءته ومخارج حروفه. قاله العزيزي. والجافي عنه: أي وغير المتباعد عنه المعرض عن تلاوته وإحكام قراءته وإتقان معانيه والعمل بما فيه.

وقيل الغلو المبالغة في التجويد أو الإسراع في القراءة بحيث يمنعه عن تدبر المعنى.

والجفاء: أن يتركه بعد ما علمه لا سيما إذا كان نسيه فإنه عُد من الكبائر. [2]

وقال ابن عبدالبر: وحملة القرآن هم العاملون بأحكامه وحلاله وحرامه بما فيه. اهـ. التمهيد لابن عبد البر (17/ 430) .

(1) رواه أبو داود برقم (4843) ، باب في تنزيل الناس منازلهم،

(2) عون المعبود (13/ 132) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت