أسباب النجاح في طلب العلم:
قال ابن القيم رحمه الله: للعلم ست مراتب:-
حسن السؤال. (أي أن لا يحرج المعلم بأسئلة غير واقعية وغير مفيدة، وأن لا يسأل حتى يكمل المعلم الدرس، ولا يكن قصده من السؤال التعجيز أو اختبار المعلم) .
وحسن الإنصات والاستماع. (أن يركز الطالب فيما يقوله المعلم ويمعن فيه، لأن القلب الغافل لا يحصل على شيء) .
وحسن الفهم. (وذلك لا يأتي إلا بحسن الاستماع) .
وتعاهده وحفظه حتى لا ينساه فيذهب. (بأن لا يؤخر عمل اليوم إلى الغد من مذاكرة الدروس وحفظ الواجبات وحل المشكلات) .
والتعليم. (العلم شيء وحيد كلما بذله صاحبه زاد وتكاثر) .
والعمل به ومراعاة حدوده وهي ثمرته. ولا يكن ممن قال الله فيه: (( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ ) ) [الصف:3] .
هذه أسباب النجاح في طلب العلم كما ذكره ابن القيم رحمه الله، ونزيد عليه:
-أن يتلقى العلم من أهله، ولا يتكئ على الكتب فحسب، كما أنه لا ينبغي أن يتعلم ممن هو ليس بأهله.
-أن يقدم الأهم فالمهم، فأولا يحفظ القرآن الكريم وشيئًا من السنة النبوية، ثم يركز على حفظ المتون، وهكذا.
-أن يسلك سبيل التدرج، فلا يمكن لطالب العلم أن يتقن جميع العلوم مرةً واحدةً، بل عليه أن يتعلم المختصرات ثم المتوسطات ثم المطولات ...
-أن يرتب أوقاته، فمثلا بعد العصر لحفظ القرآن الكريم، وبعد المغرب لمذاكرة الدروس، وبعد العشاء للمطالعة، وهكذا ..
فإذا راعى الإنسان هذه الصفات يرجى له بمستقبل علمي زاهر, ونفع نفسه وأمته. فهيا بنا أن نشد أزرنا في طلبه, ونبذل ما فيه قصارى جهدنا لحصوله, وننفق الغالي والنفيس لأجله, فإن المغبون من