أَنَّ وَرَاءَهُ رَجُلًا أَحْوَلَ، وَضِيءَ الْوَجْهِ، ذَا غَدِيرَتَيْنِ، يَقُولُ: إِنَّهُ صَابِئٌ، كَاذِبٌ. فَقُلْتُ: مَن هَذَا؟ قَالُوا: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله وَهُوَ يَذْكُرُ النُّبُوَّةَ. قُلْتُ: مَن هَذَا الَّذِي يُكَذِّبُهُ؟ قَالُوا: عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ. قُلْتُ: إِنَّكَ كُنْتَ يَوْمَئِذٍ صَغِيرًا. قَالَ: لَا وَالله إِنِّي يَوْمَئِذٍ لَأَعْقِلُ [1] .
وهذا الهدف الكبير يندرج تحته ما قيل من أهداف سابقة لكنها ذكرت على سبيل التفصيل.
ويبقى أن نشير هنا أنه يمكن للداعية أن يجعل هذه أهدافًا عامةًَ يصوغ تحتها أهدافًا خاصةً تندرج تحتها، لأنه لا يستطيع بمفرده أن يقوم بكل شيء، مثل: أن يكون هدفه دعوة غير المسلمين إلى الإسلام، فيعمل الوسائل المناسبة لها، فيهتم بالكتب المترجمة، والنشرات، والأشرطة المناسبة باللغات المختلفة، ويتعرف على من يجيدها، وأماكن تواجد هؤلاء، ويعمل البرامج التي تناسب هؤلاء الداخلين في الإسلام، أو من يريد الدخول، كالمناقشات المناسبة، والرحلات للعمرة، والدروس لأركان الإسلام والإيمان، ومزايا الدين وغير ذلك.
وهكذا كل داعية يتجه إلى هدف خاص، والمرأة كذلك إذا جعلت هدفها تربية أولادها على حفظ كتاب الله، وتقوية عقيدتهم، وتنشئتهم على الأخلاق الطيبة، فتعمل الوسائل المناسبة لذلك.
وهذا يعنى: أن تلك الأهداف أهداف للدعوة عامة، وهي عامة أيضًا لكل داعية، أو مؤسسة دعوية، فعلى كل داعية من ذكر أو أنثى يصوغ هدفه أو أهدافه الخاصة ليعمل لها.
(1) مسند أحمد، برقم: (3/ 492) .