الصفحة 134 من 159

فهذا انحراف يجب أن يصححه الشعب وهناك من حول الديمقراطية والانتخابات إلى ساحات للصراعات، والجدل والتنازع، وشراء الأصوات الانتخابية فهل الحل هو رفض الديمقراطية حتى لا يتم استغلالها من البعض ومثل هذا يقال للتعصب للدين أو للحزب أو للرياضة ... الخ

5 -التطرف الإسلامي: في كل المبادئ يوجد معتدلون ومتطرفون ومتساهلون، ونعرف ونعترف بأنه يوجد في الاتجاه الإسلامي متطرفون عقائديًا أو سياسيًا أو اجتماعيًا، وهذا التطرف درجات بعضه عنيف ودموي، وبعضه مسالم، وبعضه كبير، وبعضه صغير، ونحن لا ندافع عن هؤلاء بل نعتبرهم من أخطر أعداء الدين، وأغلب هؤلاء ليسوا فقط ضد أعداء فكريين أو دول أجنبية أو أنظمة حاكمة محلية بل هم حتى ضد المسلمين الملتزمين المعتدلين، سواء كانوا جماعات أو أفرادًا، وضد علماء مسلمين مشهود لهم بعلمهم، وإخلاصهم، وعمومًا فالأغلبية الساحقة من الاتجاه الإسلامي معتدلة في فهمها للإسلام وبعيدة عن التطرف ولكن البعض لديه مرض في عقله أو قلبه ولهذا يحرص على تشويه كل مسلم ملتزم بدينه، والمتطرف هو الذي يخالف ما اتفق عليه أغلب علماء المسلمين وهو الذي يستخدم العنف، ويسميه جهادًا وهو الذي يتهم الناس بالكفر والإلحاد دون علم وبصيرة ودون مشاورة العلماء، وهو الذي يريد أن يضطهد الأقليات الدينية، وهو الذي يتهم الحكومات بالعمالة والخيانة دون فهم لحقائق الدين والسياسة، والمتطرفون في غالبيتهم شباب متحمس ليس لديه علم صحيح بالإسلام، ولا خبرة بالواقع، وهؤلاء أقلية فعلًا ونقول للصادقين من أبناء الأمة إذا كنتم ضد التطرف فنحن معكم، ولكن يجب أن تفرقوا بين التطرف والالتزام الصحيح بالإسلام، ويجب عليكم أن تلتزموا بالإسلام التزامًا صحيحًا فهذا يقربكم من المعتدلين في الاتجاه الإسلامي ويجعلنا نحقق الكثير من الفوائد، ونقول للمعتدلين في الاتجاه الإسلامي تعاونوا مع الجميع على ما فيه الخير، ومدوا جسور الحوار والتعاون واللقاءات فالطريق طويل، ويحتاج إلى تجميع أبناء الأمة ضمن برامج واتفاقات وأعمال، فكثير ممن يتهمون بالعلمانية أو غيرها ليسوا كذلك وأعلموا أن المتطرفين هم من أخطر أعداء الإسلام حتى لو كانت نوايا أغلبهم صادقة، وواقعنا بحاجة إلى الكثير من التسامح والصبر والواقعية والتدرج وحسن الظن ... الخ، وهذا ليس سذاجة وهو أيضًا ليس تنازلًا عن المبادئ الإسلامية، بل جزء منها، واللقاء مع الآخرين لا يعني أبدًا التنازل عن مبادئنا بل سيؤدي إلى فهم بعضنا لبعض وهذا ما لا يريده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت