المرأة وحولته إلى شر ونقمة، فتسليط الأضواء العلمانية على جسد المرأة جعل المرأة تضع البيض كله في سلة الجمال الجسدي من خلال المساحيق التجميلية والعطور والملابس المثيرة والرشاقة الخ أما الجمال المعنوي من أخلاق وذكاء وعبادة وثقافة وحكمة .... الخ فلا تجد من يهتم بها ويُشجعها ويطورها، ومن المعروف أن نسبة النساء الجميلات محدودة، وأن قدرة أدوات التجميل على اكتساب الجمال محدودة أيضًا كما أن قوة جذب الجمال الأصلي والمكتسب هي مؤقتة وغير قادرة على الاحتفاظ بزوج أو صديق، وإذا أضفنا إلى ذلك أن للجمال تأثير على الرجال، وأن من الصعب مقاومته في أحيان كثيرة، فهذا يعني أن الزوجة الغربية الشابة والجميلة تصبح غير قادرة على المنافسة فلكل جمال جاذبيته، ولهذا تعيش قلقة على زوجها الذي تراه يتعرض إلى مغريات جمالية في العمل والأسواق والحفلات، وهذا يحدث أيضًا مع كل فتاة أو امرأة لها صديق وعرض الجمال بهذه الصورة يجعل الرجال يسعون وراءه، وينتقلون من امرأة إلى أخرى وهو وضع يؤدي إلى الخيانة وإلى كساد سوق نساء كثيرات لقلة نصيبهن من الجمال ومن لم يحصل من الرجال على الجمال النسائي فهو يتألم أو يغضب أو ينتقم، وأصبح الجمال، إذن فتنة ومشكلة في الغرب، وأضر كثيرًا من النساء والرجال، والرجل الغربي ممن عنده بقايا من غيرة يرفض أن تظهر امرأته أو أخته أو ابنته في مجلات خليعة ومسابقات الجمال، ومع هذا يعتبر ظهور نساء أخريات نوعًا من الحرية والحضارة وهذا من الكيل بمكيالين والمعايير العلمانية تتحكم فيها الشهوات، وليس العقل والعدل، وباختصار المرأة الغربية تحارب في معركة خاسرة اسمها التنافس بل الصراع الجمالي المفتوح، وكل النساء سيخسرن في هذا السباق حتى أجمل الجميلات، لأن الجمال أشكال وأنواع، ولأن العمر يمضي وهذا وضع يجعل المرأة تعيش في عالم من الغيرة والخوف والحسد والتنافس والصراع، وهذه أمور تتعب النفس والجسد، أما التعامل الإسلامي مع الجمال فهو يعتبره كالمجوهرات يتم حجبها عن الناس قدر المستطاع، وذلك بالحجاب والحشمة، وهو من حق الزوج فقط فلماذا يراه الرجال الآخرون ولا نصيب لهم فيه، أليس من الأفضل أن يرى الزوج فقط جمال زوجته لا جمال الآخريات أن مثل هذا الزوج لن يزهد بزوجته حتى لو كانت عادية في جمالها، ولن يدخل في مقارنات في شكلها ورشاقتها وكلامها وأسلوبها وطبائعها مع الأخريات، وأليس من الأفضل للمجتمع أن يهتم الرجال والنساء بأمور حياتهم وأهدافهم وأعمالهم بدلًا من النظر إلى بعضهم البعض.
6 -المرأة كالرجل: أقنعت العلمانية النساء أن المساواة بين الرجل والمرأة يجب أن تكون في كل شيء في السياسة، والعمل، والحياة الاجتماعية، وكل الحقوق، والمشكلة في أن قدرات وصفات