فالموضوعات التي ناقشتها العلمانية كثيرة جدًا في العقائد والأنظمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية سواء ما يتعلق بالالهيات، أو الطريق للوصول للحقائق الفكرية والمادية ومسألة أصل الإنسان، والقضايا الاجتماعية والجنسية والأخلاق والشر والخير والحرية والإرادة والواقع والطبيعة وما وراء الطبيعة، والهدف من الحياة، والظلم والعدل، والآلام والفضائل والرذائل، والثورة والأنظمة والاستغلال، والانتماءات العرقية، والاختلافات اللغوية، والأمراض النفسية، والطبائع البشرية وقضايا الإيمان وقضايا الإلحاد، وأما المصطلحات التي تم استخدامها في العلمانية والفلسفة فهي كثيرة ذكرنا بعضًا من مُسمياتها أعلاه، ونضيف إليها الانطولوجيا، والكسمولوجيا، والموقف الطبيعي والمطلق، والفعلية واللا أدرية والمذهب الذري ومذهب السلطة والبعدي والديكارتي والمذهب السلوكي والوجود والأمر المطلق والمعرفة والسببية ونظرية الوجهين والثنائية، والدفعة الحيوية والانبثاق، ومذهب اللذة والأبيقورية، ومذهب الظاهرة الثانوية ومذهب السعادة والمذهب الشكلي وحرية الإرادة والنزعة الإنسانية، ومذهب حيوية المادة والحلول واللاحتمية والوسيلية والمنطق والحدس ومذهب التأثير المتبادل والتجريبية المنطقية والمادة والآلية والمذهب الحيوي والموناد (الذرة الروحية) ، والواحدية والمذهب الأسمي والشيء في ذاته والمذهب الفرصي ومذهب شمول النفس ووحدة الوجود، ومذهب التوازي ومذهب الكمال، والمذهب التعددي والمذهب العقلي، والحتمية الذاتية والانسجام المقدر، والواقعية الميتافيزيقية، ومذهب الذات الوحيدة ومذهب الشك والجوهر، والخير الأسمي والقياسي، والرواقية، والمذهب فوق الطبيعي، ومذهب المنفعة، ومذهب الاتفاق، والعالي [1] وهناك مصطلحات أخرى ولكن هذه على سبيل المثال لا الحصر.
المتأمل في هذه الإجابات العلمانية يرى أنها متناقضة أشد التناقض، فهناك أنواع من الرأسمالية والشيوعية والاشتراكية والعنصرية والوجودية والانتقائية وغير ذلك، وهناك فلسفات كثيرة متناقضة ومتداخلة مع بعضها البعض، وهناك تشكيلات متنوعة من المبادئ المختلطة ولكل تشكيلة تركيبة خاصة، أما بالنسبة لأعداد وآراء الفلاسفة فحدث ولا حرج، فمنهم على سبيل المثال أفلاطون وسقراط وأرسطو وفرويد وفوليتر وسيمون دي بفوار وماركس وآدم سميث وبرتراندرسل وجان بول
(1) هذه المصطلحات ومعانيها تجدها في كتاب الفلسفة أنواعها ومشكلاتها تأليف هنترميد ترجمة د. فؤاد زكريا