الآف الاجابات العلمانية المتناقضة:
ولم تخرج لنا العقلية العلمانية الفلسفتين الشيوعية والرأسمالية فقط، بل أنتجت كذلك الاشتراكية والنازية والفلسفات القومية والقبلية ... الخ، فأصحاب الفكر النازي العلماني اقتنعوا بأن العرق الآري الألماني هو أفضل الأعراق البشرية، وأن من حقه أن يسيطر على الآخرين، وبنوا اعتقاداتهم على الدور الألماني في التاريخ الحديث، وفي التقدم التكنولوجي، وجعلوا الأخلاق والقدوة مرتبطة أساسًا بالعرق، لا باللغة ولا بالعمل ولا بالاجتهاد، فالعرق الألماني متميز بالفطرة، أي خلقه الله كذلك واعتبروا أي خلط لهذا العرق مع غيره عن طريق الزواج خطأ وكارثة ووسيلة لتلويث هذا العرق وقدموا أدلتهم العقلية العلمانية على هذه الفلسفة، وراجع كتاب كفاحي لهتلر، وراجع بعض الفلاسفة الألمان الذين ساندوا هذه الفلسفة، وإذا أضفنا مدارس أخرى فلسفية مثل الفلسفة المادية والتي تحتوي على مدارس فلسفية مختلفة مثل فلسفة برتراند رسل، والوضعية الجديدة، والمادية الجدلية"الشيوعية"التي أثرت في الغرب الرأسمالي، والشرق الشيوعي، ومفكري هذه المدارس وتناقضاتهم فيما بينهم حول كثير من القضايا الفكرية ولنقرأ أيضًا الفلسفات المثالية، وهؤلاء مقتنعون بأن العقل يختلف عن المادة، وهو مقتنعون بأن الحواس والتجربة والمادة ليست المصدر الوحيد للمعرفة ومن فلاسفة هذه الفلسفة بندتو كروتشة، وليون برنشفيك، وكانت، ومن مدارسها المدرسة الواقعية، والمدرسة الميتافيزيقية، والمدرسة المنطقية، والمدرسة النسبية، والمدرسة النفسية والمدرسة القيمية، وهناك فلسفة الحياة، وفلاسفة هذه الفلسفة يفسرون الواقع كله بوسيلة مفهوم الحياة، وهناك أربعة مدارس تابعة لها"مدرسة الدفعة الحيوية"عند برجسون، والبراجماتية الأمريكية، والإنجليزية، والمذهب التاريخي عند دلتاي، وفلسفة الحياة الألمانية، ومن فلاسفتها هنري برجسون، ووليم جيمس، وفرد ناند شللر، وجون ديوي، وفيلهلم دلتاي، وهناك فلسفة الماهية (الفينومينولوجيا) ومن فلاسفتها ادمند هسرل،
وماكس شلر، وهناك الفلسفة الوجودية، وتناولت هذه الفلسفة دراسة معنى الحياة، ومشكلة الموت ومشكلة الألم، ومشكلات أخرى، وهي فلسفة تنبع أفكارها واقتناعاتها من تجربة حية معاشة، تسمى تجربة وجودية فالمنبع لأفكارهم ليس العقل، بل التعامل مع الواقع، ومن فلاسفة هذه المدرسة جان بول سارتر، وسيمون دي بفوار، وهناك فلسفة الوجود، ومن فلاسفتها صامول الكساندر، وباول هيبرلن ووايتهد.