لمواجهة الحقيقة، وهي أن جهلنا بالحقائق النهائية سوف يستمر إلى الأبد بسبب فطرتنا المحدودة" (1) وقال دكتور الكسيس كاريل"نحن ضحايا تخلف علوم الحياة عن علوم المادة" (2) وقال جوليان:"إن محاولة تقديم تفسير لعلم الإنسان ينطبق على كل إنسان ضرب من المستحيل وجرى وراء السراب" (3) أما الأستاذ عادل ضاهر فقد قال في كتابه الأسس الفلسفية للعلمانية"فالمشكلة الأساسية هنا هي أن ادعاءنا امتلاك معرفة معيارية بصورة مستقلة، بعكس ادعاءنا امتلاك معرفة علمية بصورة مستقلة، هو ما يشكل موضوع تساؤل، ليس فقط من قبل منظري الحركات المناهضة للعلمانية ومن لف لفهم، بل وحتى من قبل جزء كبير من الفلاسفة العلمانيين، فإن بين الأخيرين عددًا لا يستهان به ينفي إمكان أو وجود معرفة عقلية، على المستوى المعياري، بينما بالمقابل، يكاد يستحيل أن نجد شخصًا واحدًا عاقلًا ينفي وجود أو إمكان وجود معرفة عقلية مستقلة على المستوى العلمي" (4) والمقصود هنا أن هناك حقائق في المجال المادي في حين أن هناك عدم قدرة للوصول للحقائق في المجال الفكري وقال الشيخ عبد الحليم محمود:"والواقع أن العالم منذ أن نشأ، وهو يحاول أن يجد مقياسًا عقليًا ليزن به الحق والباطل، في ميدان الأخلاق وما وراء الطبيعة ولكنه، على مر الدهور، وعلى اختلاف البيئات، وبرغم الجهد المتواصل، لم يجد هذا المقياس العقلي" (5) وقال ابن القيم:"وقد أجمع العلماء على أن ما لم يتبين ولم يُتِيقن فليس بعلم، وإنما هو ظن، والظن لا يغني من الحق شيئًا"وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث" (6) وجاء في كتاب نظرات في النبوة"إن للعقل اختصاصه وميدانه وطاقته، فإذا اشتغل خارج اختصاصه جانبه الصواب، وحالفه الشطط والتخبط، وإذا أجري في غير ميدانه كبا وتعثر، وإذا كلف فوق طاقته كان نصيبه العجز والكلال" (7) وقال الأستاذ عبد الباري الندوي"لم يستطع علماء الأخلاق حتى الآن أن يعينوا المعيار الحقيقي للخير والشر" (8) "
ــــــــــــــــــــ
(1) ، (2) ، (3) ص 93، ص98 الدين في مواجهة العلم للأستاذ وحيد الدين خان
(4) ص 172 الأسس الفلسفية للعلمانية الأستاذ عادل ضاهر
(5) ص 175 التفكير الفلسفي في الإسلام الشيخ عبدالحليم محمود
(6) ص 24 رسالة التقليد للإمام ابن القيم
(7) ص 38 كتاب الرسل والرسالات د. عمر الأشقر
(8) ص 54 الدين والعلوم العقلية الستاذ عبدالباري الندوي