1 -انتشار الجهل الفكري: أدى الاقتناع بالعلمانية إلى انتشار الجهل الفكري بين البشر، فلم تعد هناك حقائق فكرية تؤمن بها البشرية، ولم يعد هناك علم فكري صحيح، وأخذ الكثيرون من فلاسفة وسياسيين واقتصاديين وغيرهم يتكلمون في العلم الفكري عن جهل، ويؤلفون النظريات العقائدية والاقتصادية والاجتماعية كالرأسمالية والشيوعية والنازية والوجودية والفرويدية ... الخ مما أدى إلى ضياع الحقائق الفكرية، وضياع البشرية، والعلم يوحد والجهل يؤدي إلى اختلافات وتناقض وتخبط وجدل وصراعات وحروب، فالعلمانية هي التي أعمت البشرية وتركتها تسير في طريق كله أشواك بدون بصيرة وحكمة ونور، وهذه السلبية هي أساس السلبيات الأخرى، ونقدها الخاطئ، لما بقي عند البشر من حقائق فكرية دينية أو وراثية أو عقلية جعل الكثيرين يرفضون هذا الحقائق ويعتبرونها تخلفًا وجهلًا ورجعية، فهي لم تكتف بنشر جهلها بل ساهمت حتى في تحطيم حقائق فكرية يملكها الآخرون فالعلمانية أعطت الجهل"الشهادات العلمية المزورة"، وضاعت بلايين الساعات في جدل لا ينتهي، وصرفت أموالًا طائلة على جامعات ومعاهد ومدارس وكتب وبرامج وأنشطة أغلب ما فيها هو جهل وضياع وصحيح أن العلمانية شجعت الحوار، ولكن الأغلبية الساحقة من هذه الحوارات لا يصل أصحابها إلى اتفاق، بل هي حوار الطرشان، ومن المعروف أن الشيوعيين هم أكثر الناس علمانية وعداء للدين، وهذا ما جعلهم أشد الناس جهلًا وضياعًا مما انعكس على تخلف عقائدهم وأنظمتهم السياسية واقتصادهم وحياتهم الاجتماعية، فهل من الحكمة أن تتجرع البشرية كل هذه المرارة حتى تقتنع بفشل الشيوعية العلمانية وهل من الصواب أن ندخل نارًا عظيمة ونحترق بها حتى نتأكد بأنها شر، وكان علماء المسلمين يُتهمون بالتخلف والرجعية لأنهم كانوا يقولون الشيوعية كفر وجهل وسخافة وخطأ، وأين هم اليوم المتشدقون بالعلمية والتقدم والتفكير العلمي؟ أما العلمانية الغربية فهي أقل جهلًا من
الشيوعية، فهي لم تدع"العلمية"بتطرف، ولكن لا زالت تقول أنا ضائعة، ولا زالت تفكر كيف تصل للحقائق؟ ولا زالت تنتج نظريات فكرية تصيب وتخطئ، ولا زالت وستبقى وللأبد خاضعة للآراء الشخصية وللواقع وتأثيراته، وما تقرره الأغلبية أو الأقلية أيهما أقوى ولم تعد تهتم كثيرًا بأين الحقائق افكرية وأين الحق وأين المبادئ الصحيحة؟ بل أصبحت مادية تدور أفكارها حول الاقتصاد والمال والقوة والشهوات.
2 -البعد عن الله سبحانه وتعالى: ساهمت العلمانية في ابتعاد الكثيرين عن الأديان السماوية مما أدى إلى ابتعاد البشر عن خالقهم، فالابتعاد عن الكنيسة والمسجد وعلماء الدين أدى إلى