والزندقة، قال جود"لا أستطيع أن أعد أكثر من ستة من معارفي ممن أعدهم مؤمنين بالمسيح والمسيحية، في حين أستطيع أن أعد بسهولة أكثر من مائة من معارفي الملحدين" [1] وقال الغزالي عن الفلاسفة"فإني رأيتهم أصنافًا، ورأيت علومهم أقسامًا، وهم على كثرة أصنافهم يلزمهم وصمة الكفر والإلحاد، وإن كان بين القدماء منهم والأقدمين، وبين الأواخر منهم والأوائل تفاوت عظيم في البعد عن الحق والقرب منه" [2] وما قلناه لا يتعارض مع وجود كنائس ومساجد وأعمال خيرية وعبادات ومؤسسات دينية وغير ذلك في الدول العلمانية ولا ينفي أيضًا وجود احترام للأديان وللمناسبات الدينية في دول علمانية.
3 -المادية: من أهم أسباب انتشار سيطرة المادة على الإنسان العصري هو اقتناعه بالعلمانية أو نتيجة انتشار العلمانية في طريقة التفكير البشري، فأهم شيء أصبح اليوم عند الكثيرين هو الحصول على المال، وبأي طريق ومستقبل الكثيرين أصبح يعني فقط المستقبل المادي، وهذا ينطبق على الأفراد والدول ولا شك أن المال مهم وضروري، ولكنه أخذ مساحة كبيرة جدًا، وأكثر مما يستحق، فالمال الآن قوة كبيرة لشراء النفوس والمناصب التنفيذية والتشريعية، وكما قالت أم جون كنيدي:"معك دولار فقيمتك دولار"أي لا قيمة للإنسان، بل القيمة الوحيدة
(1) ص 11 الجفوة المفتعلة بين العلم والدين الأستاذ محمد علي يوسف
(2) ص 62 المنقذ من الضلال الإمام أبو حامد الغزالي