الصفحة 98 من 159

أو أفراد ليثبت بعد ذلك أن الخلل هو بسبب الإسلام ونقول تدخل في الجانب العملي لأي مبدأ سواء كان الإسلام أو غيره عوامل كثيرة من واقع وبشر ومعلومات وإشاعات فهناك مخلصون ومنافقون وهناك أذكياء وأغبياء، فمحاكمة الفكر بناء على الواقع مرفوضة علميًا، وهذا لا يمنع أن يكون الواقع هو عنصر ثانوي في المناقشة بمعنى أن الهدف من الفكر هو خدمة الناس وإصلاح الواقع، ومن المعروف أن بعض من يحملون مُسمى المسلمين لا يتورعون عن قتل أو سرقة أو نفاق أو غير ذلك مع أن الإسلام كفكر يأمر بعكس ذلك، كما أن هناك من الحكومات من ترفع الشعارات الإسلامية لتحقيق أهداف سياسية واقتصادية وهناك جماعات إسلامية متطرفة شرح تطرفها علماء مسلمون مخلصون وواعون، ونقول أن الممثلين الحقيقيين هم من يلتزمون بالمبادئ الإسلامية ويطبقونها بقدر ما يستطيعون، وهذا لا يعني أنهم أنبياء أو كالصحابة في إيمانهم ووعيهم وأخلاقهم، بل يبقون بشرًا ولكن لهم إيجابياتهم الكثيرة وأيضًا لهم بعض السلبيات والأخطاء الفكرية أو السياسية أو الاجتماعية، وبالتالي فمحاكمة البشر والواقع يجب أن تكون محاكمة ذات معايير واقعية وإسلامية، وليست مثالية أو علمانية، فإذا اعتبرنا الطالب الذي يحصل على أقل من 90% ساقطًا فسيسقط الأغلبية، أما إذا كنا واقعيين واعتبرنا علامة النجاح 60% فإن المحاكمة ستكون عادلة وهذا ينطبق على أفراد وجماعات ودول إسلامية حيث نجد لهم كثيرًا من الإيجابيات وقليلًا من السلبيات، وإذا قارناهم بغيرهم فإنهم أفضل بكثير إذا حدثت مقارنة شاملة في العقائد والأخلاق والأمانة والصدق وهم بالتأكيد أمل الأوطان والأمة والإنسانية في واقع أفضل ونقول للعلمانيين العرب إذا كنتم صادقين في إيمانكم بالإسلام وأن اختلافكم هو مع جماعات ودول إسلامية وترون أنها متطرفة فطبقوا أنتم الإسلام بصورة صحيحة.

8 -الاتهامات السرية: تبني المبادئ الصحيحة"الحقائق الفكرية"عملية يجب أن تتم بصورة عقلية وعلنية ولكن بعض العلمانيين العرب يهربون من النقاش العلمي في ساحة الأدلة العقلية، إلى ساحات الاتهامات للإسلام بالمثالية أو الاستبداد أو السطحية، أو غير ذلك، وهناك نوع غريب من الاتهامات السرية حيث يقول بعض هؤلاء همسًا أو في دوائر مُغلقة إنكم يا مسلمون لا تعرفون دينكم، ففيه تعارض بين بعض الآيات القرآنية أو أن تفسير هذه الآية يعني كذا وكذا مما لا يقبله عقل أو مبادئ إسلامية معروفة أو يوجد في كتب تاريخية إسلامية كذا وكذا، أو أن الإمام البخاري لم يكن علميًا في جمعه الأحاديث الصحيحة أو غير ذلك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت