الأنواع غير المميتة منها فإن التغيرات المصاحبة لها تكون من النوع الذي يؤدي إلى التشويه، أو على الأقل من النوع المتعادل الذي يحدث تأثيرات فسيولوجية تضعف من قوة الفرد" (1) ومع أن الأدلة المادية لم تثبت أن الإنسان تحول من قرد،"وأن رأي الطفرة كلام في الهواء وظن وافتراض إلا أننا سنرد جدلًا بأن البشر لم يشاهدوا خلال تاريخهم أي قرد تحول إلى رجل، وإذا كان هذا حدث نتيجة طفرة فالغريب أن تحدث طفرة أخرى لقردة لتتحول إلى امرأة وأن يجتمع الرجل والمرأة في الأرض الشاسعة في مكان واحد وزمن واحد كما أن محاولة إيجاد تسلسل في الخلق غير منطقية، فهناك حيوانات وطيور وحشرات وأسماك ونباتات وبينها تناقضات كثيرة لا يجوز تجاهلها حتى لو كان هناك بعض التشابه، فما هو التشابه بين الحمامة والحمار، وبين السمكة والشجرة وبين البعوضة والفيل، وحكاية التطور تصلح كقصة خرافية أو أفلام خيالية ومع هذا حصلت على شهرة عالمية لأسباب لعل أهمها، أن كثيرًا ممن تكلموا فيها وأيدوها ليس لديهم معرفة بعلم الأحياء وعلم الطفرة بالذات بل هم فلاسفة لا يعرفون حتى بديهيات علم الوراثة، ولكن وجدوا فيها"تأييدًا"لفكرهم الإلحادي سواء كان ماركسيًا أو غير ماركسي، أما ما مدى صحة هذه النظرية فليس مهمًا المهم هو أن يجادلوا المؤمنين بالله وبالأديان، والمهم أن يتخلصوا من سيطرة الكنيسة ومن أعدائهم الفكريين والسياسيين، ومثل هؤلاء الذين لا تهمهم الحقائق لا يهديهم الله، قال الدكتور عمر الأشقر"إن آيات الله في الكون لا تتجلى على حقيقتها الموحية إلا للقلوب الذاكرة العابدة" (2) وقال تعالى"إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب * الذين يذكرون الله قيامًا وقعوداَ وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلًا سبحانك فقنا عذاب النار"190 - 191 سورة آل عمران
7 -محاكمة الواقع: الحقائق الفكرية هي أجوبة نظرية صحيحة لأسئلة عقائدية وسياسية واجتماعية واقتصادية وصلنا لها بأدلة عقلية، ولكن هناك من عجز عن تشويه هذه الحقائق بأدلة عقلية وبحث وحوار، فأخذ يُسلط الأضواء على سلبيات التطبيق عند دول أو جماعات
ــــــــــــــــــــــ
(1) ص 49 الفجوة المفتعلة بين العلم والدين الأستاذ محمد علي يوسف
(2) ص 148 العقيدة في الله د. عمر سليمان الأشقر