فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 130

المبحث الثامن

أولياء الرحمن وأولياء الشيطان

يزعم بعض الناس أن الولي من بُنيت على قبره قبة كبيرة عملاقة، وكلما كبرت هذه القبة عظم شأن الضريح، عند القبوريين.

وفريق آخر من الناس يعتقد أن الولي من كانت له كرامات خارقة يُذهل بها الناس، دون تمييز منهم تمييز منهم بين كرامات أولياء الرحمن وتلبيسات أولياء الشيطان حتى قال أحد هؤلاء في صاحب عينات:

ألا يا شيخ بو بكر بن سالم كرامه

بغينا السيل يجري في الوديان قامة

وقال الآخر في صاحب المشهد:

يا علي بن حسن خاطرك بالقبول ** والكرامة بتقع من عيال الرسول

وقال الآخر:

اليوم صبحناك يا علي بن حسن ... يا معطي الزوار كل لي بغاه ...

من ليس له نية في السادة وظن ... لو الرزق ذامه رجع لمّا قفاه

وفريق ثالث يعتقد أن الولاية تنعقد للإنسان بالوراثة.

وفريق رابع يعتقد أن الولي من له زيارة كبيرة إلى ضريحه.

وفريق خامس إذا رأى إنسانًا بسيطًا (على نيته) سارع بوصفه فلان ولي.

وفريق سادس يرى أن الولاية لا تنعقد لولي بحضرموت إلا في جوار وحضرة نبي الله هود فهناك تعقد الولايات وتقسّم المنح و الاعطيات. وهؤلاء كلهم أبعدوا النجعة وجانبوا الصواب لأنهم وضعوا الولاية في غير موضعها. فالولاية الحقة عرّفها الله في كتابه بأسلوب موجز بليغ، قال تعالى: (أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) [يونس 62 ـــ 63] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت