وهذا استعراض سريع لأهم نتائج البحث وهي كالآتي:
1)إن الإسلام دين كامل أمر باحترام المسلم حيًا وميتًا ولم يأمر بتقديسه والغلو فيه، وأمر بزيارة القبور للعبرة والعظة ولم يأمر بتقديسها وأغلق كل الطرق التي تؤدي إلى تقديس الأحياء والأموات.
2)أن أي مكان في حضرموت يشهد أضرحة مقدسة وزيارات وقباب فإن التصوف قد سبق هؤلاء إلى هذا المكان. فالقبورية والتصوف في حضرموت بينها اتصال وثيق بل انهما وجهان لعملة واحدة.
3)إن قبور الأنبياء المزعومة في حضرموت لا تخلو ان تكون بعيدة ونائية في سفح الجبال، ولعل القبوريين اختاروا هذا البعد حتى يصفو لهم الجوفي نسج الخرافات والقصص المكذوبة بعيدا عن الأنظار وبعد الفراغ من هذا كله يرتبون له زيارة خاصة ثم ينادون في العوام ان قد اكتشفنا قبرا مقدسا فزوروه
4)بيان أن هذه المظاهر الوثنية في تقديس الأضرحة دخيلة على أمة الإسلام وعلى فطرتها النقية، وأنها طارئة عليها من الأمم الكافرة كاليهود والنصارى والهندوس ومن الفرق الضالة كالباطنية (الإسماعيلية والعبيدية .. ) وغيرها.
5)خطر القبورية على عقيدة الأمة وأنها من أبرز أسباب ضعف الأمة فإن الله سبحانه وتعالى وعد بالنصر والتمكين بشروط أهمها سلامة التوحيد،
قال تعالى: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [النور 55] .