: (ولا يصدر التصفيق والرقص إلا من غبي جاهل ولا يصدران من عاقل فاضل ويدل على جاهلية فاعلهما إن الشريعة لم ترد بهما في كتاب ولا سنة ولم يفعل ذلك احد من الأنبياء ولا معتبر من إتباع الأنبياء وإنما يفعل ذلك الجهلة السفهاء الذين التبست عليهم الحقائق بالأهواء وقد قال تعالى(ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء) ولقد مضى السلف وأفاضل الخلف ولم يلابسوا شيئا من ذلك ومن فعل ذلك أو اعتقد انه غرض من أغراض نفسه وليس بقربة إلى ربه فان كان ممن يقتدى به ويعتقد انه ما فعله الا بكونه قربة فبئس ما صنع لإيهامه أن هذا من الطاعات وإنما هو من أقبح الرعونات) [1] .
ومن العلماء أيضًا ابن القيم ـــ رحمه الله ـــ أنكر هذا السماع بقوله: (ومن مكايد عدو الله ومصايده التي كاد بها من قل نصيبه من العلم والعقل والدين!! وصاد بها قلوب الجاهلين والمبطلين سماع المكاء والتصدية والغناء بالآلات المحرمة الذي يصد القلوب عن القرآن ويجعلها عاكفة على الفسوق والعصيان فهو قرآن الشيطان والحجاب الكثيف عن الرحمن، وهو رقبة اللواط والزنا ... ) [2] .
ورحم الله القائل:
(1) العز بن عبد السلام (قواعد الأحكام في إصلاح الأنام) ص 491
(2) ابن القيم (إغاثة اللهفان [1/ 224] ) .