فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 130

وفي فترة من الفترات احتكروا حتى الألبسة الجميلة و الأسماء الشريفة (مثل اسم حسن وحسين .. ) ولا يحق للإنسان البسيط إلا أن يتسمى بالأسماء المصغرة وهذه هي العنصرية التي حاربها الإسلام وقد مضت حضرموت ردحًا من الزمن على هذا حتى نشر الله دعوة أهل التوحيد في أرجائها الذين دعوا الناس إلى التمسك بما عليه السلف الصالح وإلى نبذ البدع والخرافات والشركيات.

وكل خير في اتباع من سلف ... وكل شر في اتباع من خلف

فغضبت منهم الصوفية [1] وأظهرت لهم ظهر المجن بعد أن رأت فيهم خطرًا على زعامتها الدينية التي بنته لقرون طويلة في حضرموت واليوم يأتي هؤلاء ليسحبوا البسّاط من تحت أقدامهم بهذه السهولة فوقفت ضدهم وألَّبت عليهم رعاع الناس، ولكن أبى الله إلا أن ينصر الحق وأهله، فأصبح التصوف اليوم في حضرموت يعيش عزلة واختناقًا وأصبح يصيح على نفسه في معظم مدن حضرموت حتى في مناطق العمق لهم كتريم مثلًا لم تسلم من وجود كثيف لأهل السنة.

والفضل في هذا كله لله وحده فاللهم لك الحمد والمنة

9)قلة العلماء الربانين:

من الأسباب كذلك التي أدت إلى تقديس الأضرحة في حضرموت قلة العلماء الربانين الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر مع ظهور كثير من الأئمة المضلين الذين زينوا لها تقديس الأضرحة والغلو في الأولياء والصالحين وقد حذر منهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله (إن أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلين) [2]

(1) من يقرا تاريخ التصوف في حضرموت يجد ان التصوف لم يستطع ان يعيش بمفرده مالم يكن له سند قوي يتكئ عليه فقديما احتمى بالقبائل والسلطنات اما اليوم فانه يتكيف مع كل نظام حكم جديدويتلون حسب مصلحته والايام شاهدة على ذلك

(2) صحيح ابي داوود (2229)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت