الشبهة العشرون:
يستدل القبوريون على جواز التبرك بالقبور والسجود عليها بما يروى عن أبي أيوب الأنصاري_رضي الله عنه-انه وضع وجهه على قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له مروان: أتدري ما تفعل؟ فقال أبو أيوب: نعم جئت رسول الله ولم آت الحجر سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ولكن ابكوا عليه إذا وليه غير أهله)
الجواب: في إسناد هذه الرواية داوود بن أبي صالح قال عنه الذهبي في الميزان (حجازي لا يعرف له عن أبي أيوب الأنصاري روى عنه الوليد بن كثير فقط) [1]
الشبهة الإحدى والعشرون
زعمهم إن ابن عمر - رضي الله عنه - كان يأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - فيضع يده على قبره ويستدبر القبلة ثم يسلم عليه)
الجواب: ذكر العلامة الألباني - رحمه الله- أن هذا الحديث ضعيف منكر.
ولهذا لا يصح الاستدلال بهذه الرواية الضعيفة المنكرة. [2]
الشبهة الثانية والعشرون:
استدلالهم بقصة الإمام مالك مع أبي جعفر المنصور وفي أخرها قال ا ... أبو جعفر: يا أبا عبدالله أستقبل القبلة وادعوا أم استقبل رسول الله؟ فقال له: (ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم إلى يوم القيامة بل استقبله واستشفع به)
الجواب: رد ابن تيميه -رحمه الله-على هذه الشبهة بقوله:
إن هذه الحكاية كذب بلا ريب من وجوه:
(1) الإمام الذهبي (ميزان الاعتدال في نقد الرجال) 2/ 9
(2) العلامة الألباني (كتاب الجنائز) ص249