الصفحة 10 من 19

المخدرات وأضرارها على الدين والعقل والبدن

ثانيا: المخدرات

لقد شرع الله للإنسان كل ما من شأنه أن يحفظ دينه ونفسه، وماله وعرضه، وعقله، وحرم عليه كل ما من شأنه أن يهلكه والمخدرات هي الآفة الخطيرة القاتلة التي بدأت تنتشر في الآونة الأخيرة في كافة المجتمعات بشكل لم يسبق له مثيل، حتى أصبحت خطرًا يهدد هذه المجتمعات وتنذر بالانهيار، وقد ثبت من الأبحاث والدراسات العلمية أنها تشل إرادة الإنسان، وتذهب بعقله، وتحيله بها لأفتك الأمراض، وتدفعه إلى ارتكاب الجرائم. وتبعًا لانتشار هذه المخدرات ازداد حجم التعاطي، حتى أصبح تعاطي المخدرات وإدمانها وترويجها مصيبة كبرى ابتلي بها المجتمع، وإن لم نتداركها ونحد من انتشارها ستكون بالتأكيد العامل المباشر والسريع لتدمير كياننا وتقويض بنيانه، لأنه لا أمل ولا رجاء ولا مستقبل لشباب يدمن هذه المخدرات، والخوف كل الخوف من مجتمع تروج فيه المخدرات حيث سيصبح مجتمع مفكك، فمشكلة إدمان المخدرات ليست مشكلة أمنية فحسب، بل هي مشكلة اجتماعية واقتصادية، وصحية ونفسية، ودينية وتربوية وثقافية، وبالتالي فهي تدخل في نطاق اهتمام معظم أجهزة السلطة الدولة ومؤسساتها، وبالتالي يجب أن يخطط لها مركزيًا، وأن يتم علاجها في إطار خطة قومية شاملة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية،

إن تعريف المواد المخدرة أمر هام، في سبيل فهم طبيعة هذه المواد، وخصائصها والنتائج والآثار المختلفة على تعاطيها وإدمانها وقد اشتقت كلمة المخدرات من الكلمة اليونانية mark ومعناها النوم حيث كانت مقتصرة على المواد التي شان تعاطيها أن تؤدي إلى النوم وهذا التعريف يختص بالأفيون ومشتقاته لأنها تبعث على النوم والاسترخاء.

المخدرات لغة: مشتقة من الخِدْر وهو ستر يُمد للجارية في ناحية البيت، والمخَدر والخَدَر: الظلمة، والخدرة: الظلمة الشديدة، والخادر: الكسلان، والخَدرُ من الشراب والدواء: فتور يعتري الشارب وضعف.

المخدرات اصطلاحًا: لم نجد تعريفًا عامًا جامعًا يتفق عليه العلماء المتخصصون، بحيث يوضح مفهوم المواد المخدرة بوضوح وجلاء، وإن كان هناك مجموعة من التعريفات الاصطلاحية للمخدرات، حيث عرفت المخدرات بأنها:

1 -هي المادة التي يؤدي تعاطيها إلى حالة تخدير كلي أو جزئي مع فقد الوعي أو دونه، وتعطي هذه المادة شعورًا كاذبًا بالنشوة والسعادة، مع الهروب من عالم الواقع إلى عالم الخيال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت