الصفحة 13 من 19

أولًا: الأضرار الصحية لتعاطي المخدرات

لقد ثبت علميًا بما لا يدع مجالًا للشك أن تعاطي المخدرات أيًا كان نوعها يؤثر تأثيرًا مباشرًا على أجهزة البدن، من حيث القوة والحيوية والنشاط ومن حيث المستوى الوظيفي أعضاء الجسم وحواسه المختلفة.

فقد أكد العلماء من خلا لدراساتهم أن متعاطي المخدرات تصيبه أضرار جسيمة في قواه العقلية وقدراته الفكرية وطاقاته المدركة، حيث يصل الأمر به ساعة سكره إلى الحال التي يصبح فيها عاجزًا عن أن يتبين حقًا، وهذا أمر لا ننتظر سواه من إنسان غائب العقل، مذبذب الوجدان مهتز الشعور، مضطرب الإدراك معطل التفكير.

يعتبر المخ هو أهم عضو في تكوين الإنسان وهو الجوهرة الغالية والكنز الثمين الذي وهبه الله للإنسان، والمخ يتكون من بلايين الخلايا العصبية التي تعمل ليل نهار بطريقة متجانسة، بواسطة إشارات كهروكيميائية وكل مجموعة من خلايا المخ متخصصة في أداء وظيفة معينة، فمجموعة نجدها مسؤولة عن الكلام وأخرى مسؤولة عن الإبصار، وهكذا بقية الحواس والقدرات والمركبات المخدرة التي يتعاطها الفرد يكون لها تأثير مباشر على أماكن معينة في الجهاز العصبي تسمى المستقبلات، وهي التي تكون موجودة على جدران الخلية العصبية ثم تتدخل تلك المركبات تدريجيًا في عمل وظائف المخ، فيصبح المخ معتمدًا عليها اعتمادًا كليًا، حتى يدخل الفرد مرحلة الإدمان وهنا تختل وظيفة المخ ككل وتختل جميع الأجهزة التي يتحكم فيها المخ مثل الجهاز الهضمي والتنفسي والعضلي والدورة الدموية الخ

تعاطي المخدرات يمزج السم الزعاف بهذا السائل الحيوي الهام فيعيق من دورانه، وقد يوقفها فيموت الشخص في الحال، والمواد المخدرة تسبب نقصًا في كمية هذا السائل وتكسر كراته الحمراء والبيضاء، كما تسبب فقرًا به نتيجة لسوء التغذية، المترتب على سوء الهضم والامتصاص الذي يسببه الإدمان، كما تؤثر المخدرات على الشرايين، فتفقد مرونتها وتتمدد وتغلظ حتى تنسد أحيانًا بتكون الجلطات، أو تضيق وتصاب بالتصلب وكلها تؤدي إلى أمراض القلب، التي تؤدي إلى الوفاة فجأة، أو إلى حدوث جلطات في الأوعية الدموية للمخ، وهذا ينتج عنه شلل ووفاة وقد ثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن المخدرات تساعد في الإصابة بمرض الإيدز، من خلال استعمال الحقن الملوثة بالدماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت