الصفحة 7 من 19

دائما عند البعض منّا يتبادر إليه سؤال مهم ألا وهو أين محل العقل، وغالب المجيبين يقولون هو في الرأس، ولكن لنرى ماذا قال العلماء حول هذا الموضوع:

1 -محل العقل الدماغ عند أكثر الحكماء وبعض الفقهاء.

2 -محله القلب عند أكثر الفقهاء وبعض الحكماء ونقل عن الشافعي وهو الصحيح الذي يدل عليه نصوص الشريعة قال تعالي (ولكن تعمي القلوب التي في الصدور) وأما فساده لفساد الدماغ فلا يدل علي أنه محله لجواز أن يكون سلامة الدماغ شرطا في اتصاف القلب به عادة.

الأول: القيمة: العقل الإنساني له قيمة كبيرة في التمييز بين الأشياء، و له قيمته في كونه جوهر منزلة الإنسان بين المخلوقات، و لعله يكون هو الإنسان لا ذاك الجسد اللحمي، ففي الحيوانات من هو شبيه بالإنسان لكنه دون عقل، فالعقل هو القيمة الحقيقية للإنسان، إذا عرف الإنسان قيمة العقل بقوة و وضوح، و كان واثقًا منه تفتح له تلك المعرفة آفاقًا كثيرة

الثاني: قدرات العقل: ليس للعقل حد ينتهي إليه، فقدرات الذكاء و الإبداع تفوق الحدَّ و الوصف في التركيبة العقلية، و لا يعرف قدرات العقل إلا من آمن بأن لعقله قيمة و مكانة، و تغيب تلك القدرات حين يستهين الإنسان بقدرات عقله فيكون مهمَلًا لا قيمة له أصلا، لأن قيمة العقل بإظهار قُدراته.

الثالث: وظيفة العقل: وظيفة العقل في الإبداع و الاختراع، يستطيع العقل ذلك متى ما حرّكه الإنسان و أحسن تحريكه، و سار به على قوانين الإبداع.

ولكننا نتساءل أين من يوظف العقل في الإبداع و الاختراع.

الرابع: توظيف الوظيفة: في كل ما فيه منفعة للبشر عامة و لصاحبه خاصة، هنا تكمن قيمته، و يُستفاد من قدراته، لأنه ما خُلق إلا ليكون نافعًا، و لا منفعة إلا بحُسن توظيفه في المنافع العامة التي تشمل جوانب الحياة.

من يستخدم وظائف الإبداع العقلية في إفساد الحياة لم يوظف الوظيفة العقلية توظيفًا صحيحا، بل ليته لم يعرف شيئًا (3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت