صاحبُ عقلٍ يُمسكُ علومًا ضروريَّةً فطريَّةً, يعرِف بها ربَّه , ولكنّ هواه صدَّه عن إتباع موجب العقل , فصار لا عقل له بهذا الاعتبار. (1)
أولا: عرفه الإمام الغزالي رحمه الله فقال:
العقل اصطلاحا يقال بالاشتراك لأربعة معان:
أحدها: غريزة يتهيأ بها لدرك العلوم النظرية وكأنه نور يقذف في القلب به يستعد لإدراك الأشياء.
ثانيها: بعض العلوم الضرورية.
ثالثها: علوم تستفاد من التجارب بمجاري الأحوال، وأطلق على العلوم من باب المجاز كما قاله البعض.
رابعها: انتهاء قوة تلك الغريزة إلي أن تعرف عواقب الأمور وتقمع الشهوة الداعية إلي اللذة العاجلة وتقهره.
ثانيا: تعريف الإمام الرازي رضي الله عنه حيث قال: العقل غريزة يتبعها العلم بالنظريات عند سلامة الآلات.
ثالثا: تعريف الإمام أبي إسحاق الشيرازي رحمه الله حيث قال: العقل صفة يميز بها بين الحسن والقبيح.
رابعا: تعريف الإمام الشافعي رضي الله عنه حيث قال: العقل آلة التمييز.
خامسا: تعريف بعض الحكماء حيث قالوا: العقل جوهر مجرد غير متعلق بالبدن تعلق التدبير والتصرف (كذا في الكتاب) ولعل الصواب: متعلق بالبدن تعلق التدبير والتصرف بدون غير.
سادسا: تعريف آخر لبعض الحكماء و أكثر المعتزلة حيث قالوا: العقل جوهر مجرد عن المادة في ذاته مقارن لها في فعله وهو النفس الناطقة التي يشير إليها كل واحد بقوله: أنا
سابعا: تعريف بعض المعتزلة حيث قالوا: العقل جوهر لطيف في البدن ينبعث شعاعه فيه كالسراج في البيت. (2)