الصفحة 6 من 19

صاحبُ عقلٍ يُمسكُ علومًا ضروريَّةً فطريَّةً, يعرِف بها ربَّه , ولكنّ هواه صدَّه عن إتباع موجب العقل , فصار لا عقل له بهذا الاعتبار. (1)

أولا: عرفه الإمام الغزالي رحمه الله فقال:

العقل اصطلاحا يقال بالاشتراك لأربعة معان:

أحدها: غريزة يتهيأ بها لدرك العلوم النظرية وكأنه نور يقذف في القلب به يستعد لإدراك الأشياء.

ثانيها: بعض العلوم الضرورية.

ثالثها: علوم تستفاد من التجارب بمجاري الأحوال، وأطلق على العلوم من باب المجاز كما قاله البعض.

رابعها: انتهاء قوة تلك الغريزة إلي أن تعرف عواقب الأمور وتقمع الشهوة الداعية إلي اللذة العاجلة وتقهره.

ثانيا: تعريف الإمام الرازي رضي الله عنه حيث قال: العقل غريزة يتبعها العلم بالنظريات عند سلامة الآلات.

ثالثا: تعريف الإمام أبي إسحاق الشيرازي رحمه الله حيث قال: العقل صفة يميز بها بين الحسن والقبيح.

رابعا: تعريف الإمام الشافعي رضي الله عنه حيث قال: العقل آلة التمييز.

خامسا: تعريف بعض الحكماء حيث قالوا: العقل جوهر مجرد غير متعلق بالبدن تعلق التدبير والتصرف (كذا في الكتاب) ولعل الصواب: متعلق بالبدن تعلق التدبير والتصرف بدون غير.

سادسا: تعريف آخر لبعض الحكماء و أكثر المعتزلة حيث قالوا: العقل جوهر مجرد عن المادة في ذاته مقارن لها في فعله وهو النفس الناطقة التي يشير إليها كل واحد بقوله: أنا

سابعا: تعريف بعض المعتزلة حيث قالوا: العقل جوهر لطيف في البدن ينبعث شعاعه فيه كالسراج في البيت. (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت