فهرس الكتاب
ومن أجل هذا المعنى قال بعض العلماء: إن المقصود بالخطأ هو قول الرجل لولد غيره: يا بني: على سبيل الخطأ وسبق اللسان. وهو تأويل، أيضًا، لا سبيل إلى إقراره، لأن الصحابة الأجلاء ومن تبعهم من صالحي الأمة كانوا يلجأون إلى قول
(يا بني) لمن لم يكن ابنًا لهم قبيل التحبب والتودد
فأين هو موضع الخطأ في نسبة الولد لغير أبيه؟
بالنظر إلى واقع الحياة البشرية قديمًا وحديثًا ندرك أن الأم قد تحمل من غير زوجها عمدًا أو غفلة. ويظن زوجها أن ما في بطنها ولده من صلبه، فإذا ولدته المرأة نسبة إليه، فيكون بذلك قد دعا الولد لغير أبيه وهو لا يعلم، ولذلك قال تعالى
(ليس عليكم جناح فيما أخطأتم به) لأن قلبه كان خاليًا من نية التعمد، فغفر جل شأنه للعبد ذلك الخطأ رحمة منه بالعباد.
الأيمان بالله ورسله
قال تعالى
ژ گ گ گ گ ? ? ? ? ? ? ? ? ںں ? ? ? ? ? ژ النساء: 152
إن الاقتصار على ذكر الإيمان بالله ورسله لا يعني أن الله تعالى لا يحاسب المرء على عدم الإيمان بالملائكة واليوم الآخر والقضاء والقدر، خيره وشره فمن لوازم الإيمان بالرسل أن نؤمن بالكتب التي كلفوا بتبليغها، وبكل ما جاء فيها من إيمانيات وتشريعات.
ومع ذلك، فإن العمومية الكامنة في الإيمان بالله ورسله، لا تمنع من أن يكون جل شأنه في كتابه الكريم صراحة مع شق الإيمان به سبحانه، وهو قوله تعالى
ژ ? ? ? ? ژ ... ژ ڑ ڑ ک ک ... کژ النساء: 116
وقوله صلى الله عليه وسلم