فهرس الكتاب
(جعل الله الرحمة مائة جزء، فأمسك عنده تسعة وتسعين جزءًا، وأنزل في الأرض جزءًا واحدًا، فمن ذلك الجزء يتراحم الخلق، حتى ترفع الفرس حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه) البخاري ومسلم.
فهذا النزل الذي سينزله أهل الاستقامة تفتح أبوابه بمفتاح اسمه سبحانه ... (غفور رحيم) فما عليك يامن شهدت لله بالوحدانية، وأجهدت نفسك في الامتثال لأوامره إلا أن تتعلق بحبل التوبة والاستغفار رجاء أن تكون من أصحاب ذلك النزل.
الخطأ والعمد والغفران
قال تعالى
ژ ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ? ?ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ژ الأحزاب: 5
(وكان الله غفورًا رحيمًا)
لا يؤاخذكم بالخطأ، ويقبل التوبة من المتعمد [1]
(غفورًا) للعمد، (رحيمًا) برفع إثم الخطأ [2]
الملاحظات
تعددت الآراء في كتب التفسير في بيان حد الخطأ وحد العمد في أمر التبني، ومن تلك الآراء الرأي التالي:
لا أثم عليكم فيما فعلتموه من ذلك مخطئين في الجاهلية قبل ورود النهي في كتاب الله، ولكن الإثم عليكم فيما تعمدتموه بعد النهي [3]
وهو تأويل قد يعترض عليه بأن الخطأ في أمر التبني بعد نزول النص لا سبيل إلى إقراره، لأن دعوة الولد لغير أبيه بعد النص لن يكون إلا عمدًا
(1) النسفي: ج3، ص 429
(2) القرطبي: ج14، ص 120
(3) النسفي: ج3، ص 428