الصفحة 123 من 157

ثم ثبتوا على الإقرار ومقتضياته.

وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه تلاها، ثم قال: ما تقولون فيها؟ قالوا: لم يذنبوا، قال: حملتم الأمر على أشده، قالوا: فما تقول؟ قال: لم يرجعوا إلى عباده الأوثان.

وعن عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب، أي لم ينافقوا.

وعن عثمان رضي الله عنه: أخلصوا العمل.

وعن علي رضي الله عنه: أدوا الفرائض.

(تتنزل عليهم الملائكة) عند الموت.

(نزلًا) هو رزق النزيل، وهو الضيف. [1]

الملاحظات

تخبر هذه الآيات عما سيكون عليه شأن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا، وهو حفظ الملائكة لهم في الدنيا والآخرة، ويوم القيامة تكون الجنة مأوى لهم. ثم ذكر جل شأنه الباب الذي أفضى بهم إلى الجنة بعد التوحيد والاستقامة، وهو قوله (نزلًا من غفور رحيم) والمعنى: إنكم لا تصلون إلى الجنة إلا بالغفران اللاحق للتوحيد والاستقامة. ومما يؤكد ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:

(لمن يدخل أحد عمله الجنة) قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: (لا، ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بفضل ورحمة ... ) البخاري ومسلم

وإذا كان في هذا الشق من البيان تضيق لباب الأمل والرجاء على من يجد في نفسه تقصيرًا وعصيانًا، فإن الشق الثاني ينتج ذلك الباب على مصراعيه، لقوله تعالى

ژ ? ? ? ? ہ ہ ہ ... ہ ھ ھ ھ ھ ےے النساء: 48

وقوله صلى الله عليه وسلم

(1) النسفي: ج4 ص 138

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت