فهرس الكتاب
أ فرق النسفي، رحمه الله، بين الاسمين، غفور ورحيم، على الهيئة المذكورة قبل قليل، وحقيقة الأمر أن الاسمين جاءا لبيان علة عدم اليأس من رحمة الله تعالى، وهي أن اتساع رحمته سبحانه أفضت إلى الغفران الذنوب جميعًا (غفور)
ولأن القرآن يفسر بعضه بعضًا، نجد بيانًا لهذه الحقيقة في قوله تعالى
ژ ? ? ? ? ژ ... ژ ڑ ڑ ک ک ... ک ژ النساء: 116
فالذنوب جميعًا يغفرها الله تعالى إلا ذنبًا واحدًا، وهو الشرك به سبحانه.
ب وبعد أن أخبرنا جل شأنه بحقيقة كونه يغفر الذنوب جميعًا، أمرنا في مواضع عديدة من كتابه الكريم بالإقبال على هذه الحقيقة وطلب الغفران، واشترط لهذا الطلب أن يكون العبد نادمًا على ما اقترفه من ذنب، وصادقًا في طلب الغفران.
فليس لامرئ موحد أن ييأس من رحمة الله، لأنه سبحانه جعل اليأس من رحمته لازمًا لمن كان كافرًا، وهو قوله على لسان يعقوب عليه السلام:
ژ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ... ژ يوسف: 87
ج وقوله تعالى (لا تقنطوا من رحمة الله) يستدعي أن يكون الداعي إلى ذلك النهي قوله: إن الله يرحم العباد جميعًا، ولكنه سبحانه عدل عن ذكر الرحمة إلى ذكر المغفرة إشارة إلى مضمون الرحمة المذكور هو غفران الذنوب، ولذلك قال في ختام الآية (الغفور الرحيم)
2 وقوله تعالى
ژ گ گ ? ? ? ? ? ? ? ? ں ں ? ژ النساء: 110
من صحة واكتمال الجملة الشرطية ملازمة جواب الشرط لجملة الشرط، ليس فقط في الصياغة اللغوية، بل وفي الدلالة المعنوية، وهاهو جل شأنه يذكر في جملة الشرط ثلاث جمل: يعمل سؤًاَ ويظلم نفسه ثم يستغفر الله، فكان الاستغفار شرطًا لازمًا بعد