الصفحة 139 من 157

ٹ ٹ چ ? ? ... ? ... ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ? چ الأنفال:63

الثاني: (يتوب عليهم أو يعذبهم)

أردا به الفلاح الذي أنكره صلى الله عليه وسلم على أولئك الذين آذوه مرهون بيده سبحانه، إذا أراد أن يتوب على أحد منهم هداه إلى التوبة، ليكون بذلك ممن كتب له الفلاح.

وقد صدق الواقع هذه الحقيقة. فشرح الله تعالى صدور عدد من الذين آذوا عبده ورسوله إلى الإسلام، وعلى رأسهم خالد بن الوليد رضي الله عنه.

ب فكان قوله (والله غفور رحيم) متجانسًا مع قوله (يغفر لمن يشاء) لأن العذاب لايلحق أحدًا سوى أولئك الذين لم يغفر لهم الله، أما الذين تاب الله عليهم فهم أهل الغفران والرحمة.

والملاحظ في الفعل (يشاء) أن فاعله ضمير مستتر، يصلح أن يعود على الله: يغفر لمن يشاء أن يغفر له، وعلى الإنسان بتقدير: يغفر الله لمن يشاء المغفرة من الناس فكانت هذه الصياغة مقصودة، لتكون بيانًا منه سبحانه بأن أحوال المشيئة تسري من خلال مسارين:

الأول: قوله تعالى:

يشير إلى أن كل أحوال المشيئة في ذوات الخلق لا تتحقق إلا بعد مشيئة الله. فإذا أراد الله تعالى أن يهدي عبدًا من العباد هداه إلى الإيمان حتى وإن لم يكن ذلك العبد مشتملًا على الاهتداء.

الثاني: أن الله تعالى قدر من مشيئة مقدارًا جعله متعلقًا بمشيئة العبد، فإن سأل ربه الهداية والمغفرة، أجرى الله مشيئته بما أراده ذلك العبد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت