يغفر لمن يشاء
1 قال تعالى
چ ہ ہ ... ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? چ آل عمران: 128 129
ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كسرت رباعيته يوم أحد وشج في رأسه، فجعل يسلت الدم عنه ويقول (كيف يفلح قوم شجوا رأس نبيهم وكسورا رباعيته وهو يدعوهم إلى الله تعالى) فأنزل الله تعالى (ليس لك من الأمر شئ) .
والتقدير: ليس لك من الأمر شئ ولله ما في السموات وما في الأرض دونك ودونهم، يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء [1]
الملاحظات
أ أراد الله تعالى بقوله (ولله مافي السموات والأرض) أن يذكر عبده ورسوله والناس جميعًا بأن الأمور ليست مرهونة بنظر الإنسان وتقديره. بل بتقدير الله تعالى، لأنه هو الخالق والمالك، المتصرف في أحوال الخلق، يجري أحوالهم وأحوال الحياة الدنيا وفق علمه الواسع وحكمته البالغة.
فكان قوله صلى الله عليه وسلم (كيف يفلح قوم شجوا رأس نبيهم وكسروا رباعيته وهو يدعوهم إلى الله تعالى) استفهامًا إنكاريًا، أي ينكر فيه صلى الله عليه وسلم أن يكون من فعل به ذلك من المفلحين يوم القيامة، فنبهه جل شأ، ه إلى أمرين:
الأول: (ليس لك من الأمر شئ) أي أنك لا تملك من الأمر شئ دون الله تعالى، فالملك لله فالملك لله وحده، يصرفه وفق مشيئته وإرادته، وقد وتق جل شأنه هذا المعنى، فقال مخاطبًا عبده ورسوله في موضع آخر
(1) القرطبي: ج 4، ص 200