الصفحة 141 من 157

إن شاء أن يعذبهم لم يوفقهم للتوبة، وإن لم يشأ أن يعذبهم تاب عليهم قبل الموت.

فجاء بذلك التقدير، ليوافق به ما جاء في شأن المنافقين في كتاب الله تعالى مثل ... قوله تعالى:

النساء: 145

وليس في ذلك ما يتعارض مع النص المباشر للآية، مستندين في ذلك على وصفة سبحانه لنفسه بقوله (فعال لما يريد) أي إن شاء أن يغفر للمنافقين لينجيه من الدرك الأسفل من النار فعل، لأن كل ما في السموات والأرض ملك له سبحانه، والمالك قد يسن لعبيده في العقاب، فإن رأى أن يغفر لعبد من عبيده فعل، بدون أن يكون في ذلك ما يخل بصفة سيادته. وليس في بشرى للمنافقين لا يعلم ما يستقبله به ربه يوم الجزاء، أيعذبه أم يتوب عليه، مع الملاحظة أن الله تعالى قدم العذاب على التوبة، إشارة إلى أنهم أقرب إلى العذاب.

ملاحظة

إن ما ذكرناه من تأويل لا ينفي ما ذكره القرطبي رحمه الله من معنى، لأنه أمر حاصل في واقع الحياة، وهو أن يتوب هذا المنافق أو ذاك من نفاقه، ليكون واحدًا من المسلمين الصادقين.

3 وقال تعالى

ژ ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژالأحزاب: 72 73

(ليعذب الله ... )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت