الصفحة 31 من 157

كنا قد بيّنا في أول الكتاب وجه الصلة بين قوله تعالى (غفور رحيم) وبين سياق ما ورد من المطاعم المحرّمة، ولهذا لا وجه للإعادة، لأن ما ذكر هناك ذات ما يقال في شأن هذه الآيات.

إلا أننا نجد السبيل مفتوحًا في هذا الموضع لقول مالم نقله هناك، وهو أن هذه الآيات قد فتحت بابًا من أبواب التيسير فيما فرضه الله على العباد وهو تلك القاعدة الفقهية التي تنصّ على أن الضرورات تبيح المحظورات. فمن رحمة الله تعالى بعباده إذنه لهم بالأكل من الطعام المحرّم إذا ألجأتهم الضرورة إلى ذلك، ووعدهم بغفران ذلك الذنب، فقال (غفور رحيم) .

الوصيَّة

قال تعالى

ژ ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ... ? ? ? ? ژ البقرة: 182

الجنف: هو الجور والميل.

من خشي أن يجنف الموصي ويقطع ميراث طائفةٍ ويتعمّد الأذَّية أو يأتيها دون تعمّد فإن كانت بدون تعمّد فهي جنف من دون إثم وإن كانت بتعمّد فهي الجنف في إثم.

والمعنى: أن الذي يعظ الموصي، ويصلح ما بينه وبين ورثته أو بين الورثة أنفسهم فلا إثم عليه.

(إن الله غفور)

عن الموصي إذا أثّرت فيه الموعظة، ورجع عمَّا أراد من الأذية.

وقال ابن عباس وقتادة والربيع وغيرهم: معنى الآية: من خاف أي علم ورأى بعد الموت الموصي جنف وتعمّد أذَّية بعض ورثته، فأصلح ما وقع بين الورثة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت