نزلت الآية في الذين نهي الله نبيه صلى الله عليه وسلم عن طردهم، فكان إذا رآهم بدأهم بالسلام، وقال:
(الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرني أن أبدأهم بالسلام) .
(من عمل منكم سؤًا بجهالة) أي خطيئة من غير عمد
أي: خطيئة من غير عمد، أو أنه لا يعلم حلالا من حرام ولذلك فعل السؤ.
فكلّ من عمل خطيئة فهو جاهل [1]
وقد ذكر جل شأنه هذا المعنى في آية أخرى، وهو قوله
چ ? ? ? ? ... ? پ پ ... پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ النحل: 119
الملاحظات
أ إن قوله تعالى
ژ ? ? ? ? ہ ہ ہ ... ہ ھ ھ ھ ھ ےے ژ النساء: 48
يجعل كل ذنب عدا الشرك بالله خاضعًا لمبدأ الغفران، سواء أكان صاحبه عالمًا بأمر الحلال والحرام أم جاهلًا به، وهو ما يستوجب أن يكون المقصود بالجهالة انطواء الإنسان على أحوال نفسية وقلبية تقوده إلى اقتراف الذنب
ب واشتراط جل شأنه لتوبة الذين يعملون السوء بجهالة قوله (وأصلح) ومن وجوه الإصلاح الواردة في الشريعة:
* قوله صلى الله عليه وسلم:
(وأتبع السيئة الحسنة تمحها ... ) رواه أحمد والترمذي.
والحسنات في شرع الله تعالى أكبر من أن تُحصى، وهي إمَّا قوليه وإمّا فعلية فإذا فعلت حسنة بعد السيئة كان من رحمة الله تعالى أن قضى للحسنة بفعالية محو السيئة.
(1) القرطبي: ج 6،ص 435