الصفحة 86 من 157

المعروف، ولذلك أمر الله عبده ورسوله بالاستغفار للمؤمنين والمؤمنات من الذنوب القائمة على مخالفة ما يأمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم من معروف

وقد ذكر جل شأنه علة الأمر بالاستغفار لهن بقوله (إن الله غفور رحيم) إذ دعته رحمته الواسعة إلى أن يغفر ذنوب العباد إن وقفوا على بابه يستغفرونه.

وقد تركت النظر في باقي الشروط، لأن غايتنا في هذا الكتاب تقف عند مدى علاقة قوله تعالى (غفور رحيم) بالسياق السابق له.

الجهاد والغفران د

1 المجاهدون والقاعدون

قال تعالى

ژ ? ? ? ? ? پ پ پ پ ... ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ٹ ٹٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ?چ چ چ چ ? ژ النساء: 95 96

(وكان الله غفورًا) بتكفير العذر

(رحيمًا) بتوفير الأجر [1]

الملاحظات

أ ذكر جل شأنه في الآيتين تفضيلين:

* فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة ...

* وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرأ عظيمًا. درجات منه ومغفرة ورحمة

فذكر في التفضيل الأول غير أولئك المذكورين في التفضيل الثاني.

فكان من رحمة الله بعباده أنه لم يؤاخذ أولى الضرر بعدم خروجهم للجهاد، لافتقارهم إلى القدرة على ذلك الخروج كالأعمى والمريض وما في حكمها فتجاوز عن قعودهم (غفرة) ووعدهم بالفضل العظيم، إلا إن عدله سبحانه كانت لهم تلك الدرجة المذكورة في

(1) النسفي: ج1، ص 358

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت