الصفحة 90 من 157

الضعفاء والمرضى والذين لا يجدون ما ينفقون هم المذكورين في آية النساء تحت وصف أولى الضرر، وقد رأينا هناك كيف أن الله تعالى وعدهم بالغفران والحسنى وعلو الدرجة.

وإذا كان الله تعالى قد اشترط في هذه الآية النصح لله ورسوله، فإنه قد ذكر الشرط ذاته في آية سورة (النساء) إذ وصف أولي الضرر بكلمة المؤمنين، ومن المسلم به أن المرء لا يكون ناصحًا لله ورسوله إلا إذا كان من أهل الإيمان

الأعراب والغفران

1 قولوا أسلمنا

قال تعالى

ژ ڑ ک کک ک گ گ گ گ ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ... ? ? ?ہ ہ ... ہ ہ ھ ھ ژ الحجرات: 14

(لا يلتكم من أعمالكم شيئًا)

أي: لا ينقصكم من ثواب حسناتكم شيئًا.

(إن الله غفور) يستر الذنوب.

(رحيم) بهدايتكم إلى التوبة من الذنوب [1]

الملاحظات

ادّعى الأعراب أنَّهم مؤمنون، فنفى الله عنهم هذه الصِّفة، لخلوّ قلوبهم من معنى الإيمان الذي هو التصديق والتسليم القلبي، ثم أخبرهم جل شأنه بالصفة الواجبة لهم في ظل عدم دخول الإيمان في قلوبهم، وهي صفة الإسلام (قولوا أسلمنا) .

ولم يقف الأمر مع هؤلاء الأعراب عند حد تصحيح الصفة التي أرادوا إطلاقها على أنفسهم، بل بين لهم جل شأنه موقعهم من الغفران والرحمة في ظل خلو قلوبهم من الإيمان، وهو قوله (وإن تطيعوا الله ورسوله) أي أن ما تنجزونه من طاعة عملية

(1) النسفي: ج 4، ص 254

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت