الصفحة 3 من 40

إلا أن أهمية الإشباع العاطفي قد تغيب عن أذهان الزوجين بعد فترة من الزواج إذ يعتادان على نمطية رتيبة وروتين مقلِق وتصبح علاقتهما جدباء قاحلة من كل عواطف حتى في الأوقات الحميمية بينهما.

فهذه دراسة أسأل الله جل وعلا أن تُعيد إلى من يقرأها الهمّة لتغيير حاله وإذكاء المشاعر التي فترت بينه وبين زوجه علّ الروض يخضرّ ويزهر من بعد موات.

الباب الأول

الدراسة النظرية

الفصل الأول

مدخل للدراسة

ترتبط مشكلة الدراسة بعدم ادراك الزوجين للدور الذي يلعبه الإشباع العاطفي في استقرار العائلة وسعادتهما وانعكاس فقدان هذا الإشباع سلبًا على الأسرة جمعاء. والسؤال الذي يجب أن تجيب عليه الدراسة هو: هل فعلًا للإشباع العاطفي أهمية وأثرًا في الأسرة؟ فكم من أسرةٍ وصلت الى الطلاق والتفكك الأسري جرّاء تغاضي الطرفين عن إصلاح هذا الخلل في التعبير أو اشباع العاطفة عند كليهما. فكان لزامًا على المهتمين بالشأن الأُسري العمل على تناول هذه المشكلة لتفادي الأخطار التي تحدق في البيوت.

وتتحدد مشكلة الدراسة في محاولة الإجابة على الأسئلة الآتية:

1.هل هناك علاقة بين الاشباع العاطفي والسعادة الزوجية؟

2.ما هي العوامل التي تعيق عملية الإشباع العاطفي بين الزوجين؟

3.ما هي أهمية هذا الإشباع في الحياة الزوجية؟ وما هي أنواعه؟

4.ما هي الحلول والمقترحات لنشر أهمية هذا الإشباع؟

تنبع أهمية الدراسة من الواقع المرير لمجتمعنا حيث انتشرت ثقافة الطلاق والخيانة والخلع وهذه المفردات التي تفشّت بشكل كبير ومُلفِت. ومن الأسباب الأساسية التي تعمل على دفع الزوجين لهذه الطرق هو عدم الإشباع العاطفي بينهما مما يؤثّر على استقرار الأسرة وانتفاء المودة في حياتهما. من هذا المنطلق آثرت طرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت