إنتظام الإيقاع، هي الإنسجام، هي البديع والشكل الجميل، هي الأنا المتحدة روحًا ونفسًا وجسدًا، وهي القدرة على التواصل العاطفي مع الآخر .. فيقدم الدكتور عادل صادق"روشتة"مكتوب فيها دواء واحد لكل متاعب الإنسان وآلامه وهو الحب. [1]
وقد أوضحت دراسة طبية أميركية أن عناق المرأة واحتضانها مفيد لقلبها. وقال باحثون في جامعة نورث كارولينا درسوا حالات كل من الجنسين في 38 زوجا من الرجال والنساء، إن الاحتضان يؤدي الى ازدياد مستويات هرمون الأوكسيتوسين الذي يسمى هرمون الارتباط، ويقلل من ارتفاع ضغط الدم، الأمر الذي يقلل من مخاطر التعرض لأمراض القلب. وأضاف الباحثون الذين نشروا نتائج دراستهم في مجلة سايكوسوماتك ميديسن إنهم لاحظوا انخفاض ضغط الدم لدى النساء أكثر من الرجال بعد عناقهن واحتضانهن. [2]
ويشير الأستاذ عيسى المسكري في معرض حديثه عن صمت الأزواج [3] أن هناك دراسة حديثة بجامعة لوجانو السويسرية أكدت على الفوائد الصحية للزواج والاستقرار العاطفي، فقد ثبت أنّ الزواج وسكن المشاعر يقي الرجال والنساء متاعب الصداع العارض والمزمن، حيث يساعد الشعور النفسي بالعلاقة المستديمة المستقرة على تخفيف حدّة توتر الجسم، ويفرز هرمونات السعادة بكمّ أكبر من هرمونات القلق والخوف والحزن.
ففي الولايات المتحدة الأمريكية اكتشف الباحثون أنّ الأسبرين لا يشفي الصداع؛ لكن نصف ساعة من الإلفة الزوجيّة هي الدواء. وأكدت مجموعة كبيرة من النساء الأمريكيّات اللاتي يعانين من نوبات الصداع النصفي أنّ الأسبرين لا يفيد، ولكن النوبة تزول بعد ساعة صفاء مع الزوج الحبيب.
أضف إلى ذلك أنّ الحب والدفء الأسري يساهم في علاج الأرق ويساعد على الوقاية من سرطان البروستاتا بنسبة لا تقل عن 58%. وأثبتت الفحوصات والتحاليل أنّ هناك فرصة أفضل للمصاب بالسرطان للشفاء إذا كان زوجًا أو زوجة ترفرف على حياتهما السعادة والمحبّة، لأنّ العواطف الإيجابيّة والسلوك الودود ينشطان نظام المناعة في الجسم.
كما أكدت الدراسة أنّ الزواج يفيد في تقوية عضلات القلب لما فيه من دفع مؤقت للدم وتنشيط للدورة الدموية، وبالتالي تمدّ الجسم بالمزيد من الطاقة، وفي هذا الصدد يقول الباحثون إنّ الزواج أفضل ألف مرة من استخدام أغلى الأدوية التي تعالج سقوط الشعر الذي يحدث في غياب الإحساس بالاستقرار النفسي، ويستثنى من ذلك حالات الصلع الوراثي أو تلك الحالات المرضيّة المفاجئة التي تصيب الرجال والنساء لأسباب مختلفة.
"فالحب هو رأس المال الرابح ولا خسارة معه فهو أساس الرحمة وملاك السكن وقوام المودة، وكلما زاد رأس المال اتّسعت التجارة وزاد ربحها" [4]
مما لا شك فيه أن الفترة الأولى من الزواج - عند الأغلب - تكون الأكثر تشبّعًا للعاطفة. فالمشاعر لا تزال غضّة طرية والشغف لاكتشاف الحياة الجديدة في أوجّه ولهفة اللقاء والشوق للحبيب في أعلى درجاتها والتواصل
(1) مستشفى الطب النفسي د. عادل صادق http://adelsadek.com/eng/arabic/bg 11 b.htm
(2) موقع الدكتور عبد العزيز العثيمين الصحي
(3) موقع اللمسات الزوجية http://allamasat.com/modules.php?name=News&file=article&sid=21
(4) سلوك الأسرة المسلمة على نهج الحبيب عليه الصلاة والسلام ص 81