الصفحة 104 من 238

1/ قضاءٌ شرعيٌّ: و هو ما شرعه الله لعباده (( و قضى ربك ألا تعبدوا إلا إيّاه و بالوالدين إحسانًا ) )قضى علينا و شرع .. قد يلتزم العباد به و قد لا يلتزمون به ..

2/ قضاءٌ كونيٌّ: كُنْ فيكون .. إذا قضى الله بموتِ شخصٍ .. أو مرضٍ .. أو شفاءٍ .. أو غنىً .. أو فقرٍ .. أو نزولِ مطرٍ .. إذا قضاها فلا رادّ لقضائه ، قضاءٌ كونيٌّ .. لا يستخلف .. لابد أن يقع .. كُنْ فيكون ..

فبالنسبة للقضاء الشرعي أن يكون عندنا رضا به قطعًا و هو أساس الإسلام و قاعدة الإيمان .. لابد أن نرضى بدون أي حرجٍ و لا منازعةٍ و لا معارضةٍ ..

(( فلا و ربك لا يؤمنون حتى يحكّموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيتَ و يسلّموا تسليمًا ) )..

لكن الرضا بالمقادير التي تقع ، هناك فرقٌ بين الرضا و الصبر ، الرضا بالمقدور

و الصبر على المقدور .. الرضا درجةٌ أعلى من الصبر ..

ليس الرضا عمليةً سهلةً .. و على ذلك يُحْمَل كلام من قال من العلماء إن الرضا ليس بواجبٍ في المقدور ..

الله لم يوجب على عباده أن يرضوا بالمقدور ( المصائب ) ؛ لأن هذه الدرجة لا يستطيعها كل العباد ، و لكن أوجب عليهم الصب ، و هناك فرقٌ بين الرضا و الصبر ..

قد يصبر الإنسان و هو يتجرّع المرارة و ألم المصيبة ، و يمسك نفسه و يحبسها عن النياحة و شقّ الجيب أو قول شيءٍ خطأٍ ، فنقول: هو صابرٌ ..

لكن هل وصل إلى مرحلة الرضا ؟!!

يعني هل وصل إلى مرحلة الطمأنينة و الرضا بهذه المصيبة ؟!!

ليس كل الناس يصلون إلى هذا ..

لا يجوز لطم الخدود و لا النياحة و لا شقّ الجيب ؛ لأن هذا ضد الصبر الواجب، فالرضا لم يوجبه الله على كل عباده .. لكن من وصل إلى الرضا شأنه عظيمٌ ..

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ( الرضا بالقضاء ثلاثة أنواعٍ:

1ــ أحدها: الرضا بالطاعات: و حكمها طاعةٌ ..

2ــ الرضا بالمصائب: فهذا مأمورٌ به ، فهو إما واجبٌ أو مستحبٌّ ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت