لم يرضَ .. كيف أسجد لبشرٍ خلقتَه من ترابٍ ؟ .. فعدم الرضا من إبليس أدّى إلى اعتراضٍ على أمر الله .. فإذًا منافقو عصرنا الذين لا يرضون بحكم الله في الربا و الحجاب و تعدّد الزوجات في كل مقالاتهم في مخاصمةٍ مع الرب سبحانه .. لماذا ؟!!! … كلامهم يدور على مخاصمة الرب في شرعه و إن لم يصرّحوا بهذا .. ! فالرضا يخلّص الإنسان من هذه المخاصمة ..
5ــ الرضا من العدل .. الرضا يُشْعِر العبد بعدل الرب ..و لذلك كان صلى الله عليه و سلم يقول: (( عدلٌ فيَّ قضاؤك ) ).. و الذي لا يشعر بعدل الرب فهو جائرٌ ظالمٌ ، فالله أعدل العادلين حتى في العقوبات ..
فقطع يد السارق عقوبةٌ ،فالله عدَل في قضائه و عقوباته فلا يُعْتَرض عليه لا في قضائه و لا في عقوباته ..
6ــ و عدم الرضا إما: 1ــ لفواتِ شيءٍ أخطأك و أنت تحبه و تريده ..
2ــ أو لشيءٍ أصابك و أنت تكرهه و تسخطه .. فيحصل للشخص الذي ليس عنده رضا قلقٌ و اضطرابٌ إذا نزل به ما يكره و فاته ما يحب حصل له أنواع الشقاء النفسي، و إذا كان راضيًا لو نزل به ما يكره أو فاته ما يحب ما شقي و لا تألّم ؛ لأن الرضا يمنع عنه هذا الألم ، فلا هو يأسى على ما فاته و لا يفرح بما أوتي .. (( لكيلا تأسوا على ما فاتكم و لا تفرحوا بما آتاكم ) )..
* الرضا مفيدٌ جدًا أن المرء لا يأسف على ما فاته و لا يحزن و لا يتكدّر
على ما أصابه ؛ لأنه مقدّرٌ مكتوبٌ ..
7ــ الرضا يفتح باب السلامة من الغشّ و الحقد و الحسد ؛ لأن المرء إذا لم يرضَ بقسمة الله سيبقى ينظر إلى فلانٍ و فلانٍ .. فيبقى دائمًا عينه ضيقةٌ و حاسدٌ
و متمنٍّ زوال النعمة عن الآخرين .. و السخط يدخل هذه الأشياء في قلب صاحبه ..
8ــ الرضا يجعلك لا تشكّ في قضاء الله و قدره و حكمته و علمه .. فتكون مستسلمًا لأمره معتقدًا أنه حكيمٌ مهما حصل .. لكن الإنسان الساخط يشكّ
و يوسوس له الشيطان ما الحكمة هنا و هنا ؟؟.. !!