و لذلك ( الرضا و اليقين ) أخوان مصطحبان ..
و ( السخط و الشكّ ) توأمان متلاصقان .. !!
إذا استطعتَ أن تعمل الرضا مع اليقين فافعل ، فإن لم تستطع فإن في الصبر خيرًا كثيرًا ..
9ــ من أهم ثمرات الرضا: أنه يثمر الشكر . . .
فصاحب السخط لا يشكر .. فهو يشعر أنه مغبونٌ و حقّه منقوصٌ و حظّه مبخوسٌ .. !! لأنه يرى أنه لا نعمة له أصلًا ..!!
السخط نتيجة كفران المنعم و النعم ..!!!
الرضا نتيجة شكران المنعم و النعم ..!!!
10ــ الرضا يجعل الإنسان لا يقول إلا ما يرضي الرب ..
السخط يجعل الإنسان يتكلّم بما فيه اعتراضٌ على الرب ، و ربما يكون فيه قدحٌ في الرب عز و جل ..
صاحب الرضا متجرّدٌ عن الهوى .. و صاحب السخط متّبعٌ للهوى ..
و لا يجتمع الرضا و اتباع الهوى ، لذلك الرضا بالله و عن الله يطرد الهوى ..
صاحب الرضا و اقفٌ مع اختيار الله ..
يحسّ أن عنده كنزٌ إذا رضي الله عنه أكبر من الجنة ..
لأن الله عندما ذكر نعيم الجنة قال: (( و رضوانٌ من الله أكبر ) )..
رضا الله إذا حصل هو أكبر من الجنة و ما فيها ..
و الرضا صفة الله و الجنة مخلوقةٌ .. و صفة الله أكبر من مخلوقاته كلها ..
(( وعد الله المؤمنين و المؤمنات جناتٍ تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها و مساكنَ طيبةً في جناتِ عدْنٍ و رضوانٌ من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم ) )..
رضا الله أكبر من الجنة ..!!!
11ــ الرضا يخلّص العبد من سخط الناس .. لأن الله إذا رضي عن العبد أرضى عنه الناس .. و العبد إذا سعى في مرضاة الله لا يبالي بكلام الناس ..
أما المشكلة إذا سعى في مرضاة الناس فسيجد نفسه متعبًا ؛ لأنه لن يستطيع إرضاءهم فيعيش في شقاءٍ .. أما من يسعى لرضا الله فلا يحسب لكلام الناس أي حسابٍ و لن يتعبَ نفسيًا .. و لو وصل إليه كلام الناس فلن يؤذيَه نفسيًا و لن يبالي مادام الله راضيًا عنه ..