الصفحة 108 من 238

12ــ الله يعطي الراضي عنه أشياءَ لم يسألها ، و لا تكون عطايا الله نتيجة الدعاء فقط مادام في مصلحته ..

13ـ الرضا يفرّغ قلب العبد للعبادة .. فهو في صلاته خالٍ قلبُه من الوساوس .. في الطاعة غير مشتّت الذهن .. فيستفيد من العبادة ..الرضا يركّز و يصفّي الذهن فينتفع صاحبه بالعبادة ..

14ــ الرضا له شأنٌ عجيبٌ مع بقية أعمال القلوب الصالحة ، فأجره لا ينقطع و ليس له حدٌّ بخلاف أعمال الجوارح ، فأجرها له حدٌّ تنتهي بمدّةٍ معينةٍ .. فعمل الجوارح محدودٌ .. لكن عمل القلب غير محدودٍ ..

فأعمال الجوارح تتضاعف على حدٍّ معلومٍ محسوبٍ .. أما أعمال القلوب فلا ينتهي تضعيفها و إن غابت عن بال صاحبها .. كيف ؟؟!!

إنسانٌ راضٍ يفكّر بذهنه و قلبه أنه راضٍ عن الله و عن قضائه ، عرضت له مسألةٌ حسابيّةٌ فانشغل ذهنه بها .. العلماء يقولون: أجر الرضا لا ينقطع و إن شُغِل الذهن بشيءٍ ثانٍ ؛ لأن أصله موجودٌ و لو انشغل القلب بشيءٍ ثانٍ الآن ..

إنسانٌ يخاف الله ، أحيانًا يحصل له بكاءٌ و وجلٌ نتيجة هذا الخوف ، لو انشغل باله مع ولده يضمّد جراح ولده و نسي موضوع التأمل في الخوف و ما يوجب البكاء و الخشية فلازال أجره على الخوف مستمرًّا ؛ لأنه عملٌ قلبيٌّ مركوزٌ في الداخل لم ينتهِ أجره بل هو مستمرٌّ .. و هذا من عجائب أعمال القلوب . . .

و هذا يمكن أن يوضِّح لماذا أجر أعمال القلوب أكثر من أجر أعمال الجوارح ، مع أنه لابد من أعمال الجوارح طبعًا .. لأنه إذا لم يكن هناك أعمال جوارح فالقلب خرِبٌ ..

هل الرضا يتنافى ( يتعارض ) مع الدعاء ؟!!

لا .. لسبب أن الدعاء يرضي الله و هو مما أمر الله به ..

هل الإنسان إذا دعا أن يزيل الله عنه مصيبةً لا يكون راضيًا ؟!!

الجواب: لا .. ليس هكذا .. لأن الله قال: (( ادعوني أستجب لكم ) )

و قال: (( يدعون ربهم خوفًا و طمعًا ) )يدعون ربهم يريدون نعمًا و دفعَ نقمٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت