الصفحة 143 من 238

وَجِل الخلق لها كل الوجل

وتراءت نحوها أبصارهم

في انزعاجٍ واضطرابٍ ووجل

وسرى النقص لهم من نقصها

فغدت مظلمة منها السُبُل

وكذا العالِم في زلّته

يفتن العالم طُرًّا و يُضِلّ!

فنحن نرى الآن نماذج كثيرة من إضلال بعض هؤلاء في الفتاوى المتساهلة لأنهم لا يحاسبون أنفسهم وبالتالي يقعون في المزالق وما استقطبهم أهل الشر إليه من الأفخاخ التي نصبوها لهم فقعوا فيها وجاملوا على حساب الدين..

فينبغي على كل الناس أن يحاسبوا أنفسهم الذين عندهم علم والذين ليس لديهم علم، فالذي لديه علم يحاسب نفسه هل عمل به؟وهل هو يقوم به لله؟ وهل يبلغه؟أم يكتمه؟ وهل هو مقصّر فيه؟ وهل عبد ربه به؟وهل بذله للناس صحيحًا أم راعة أهواء بعض القوم فسهّل لهم أشياء بزعمه؟، أما صاحب الجهل فيحاسب نفسه، كيف يعبد الله على جهل؟متى يزيل الجهل؟كيف يزيله؟إلى متى يبقى؟كيف يتعلم؟ وبماذا يبدأ.... وهكذا..

والنفس تدعو إلى الطغيان وإيثار الحياة الدنيا، والرب يدعو العبد إلى خوفه ونهي النفس عن الهوى والقلب بين الداعيين، يميل إلى هذا الداعي مرة وإلى هذا مرة وهذا موضع الابتلاء والمحنة..

وقد وصف الله النفس في القرآن الكريم بثلاثة أوصاف: المطمئنة واللوامة والأمّارة بالسوء..

فالنفس إذا سكنت إلى الله واطمأنت بذكره وأنابت إليه واشتاقت إلى لقائه وأنست بقربه فهي نفس مطمئنة، وهي التي يقال له عند الوفاة (( يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي ) )، المؤمن اطمأنت نفسه إلى وعد الله ، النفس المطمئنة بما قال الله والمصدقة بما قال، النفس المطمئنة هي المنيبة المخبتة التي أيقنت أن الله ربها، وضربت جأشًا لأمره وطاعته وأيقنت بلقائه.. [ هذه أقوال ابن عباس وقتادة والحسن ومجاهد] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت